هذا المطلب في رجال الروم وبلغائهم وصناديد معاهدهم وفصائحهم
فان الروم أجم الفصاحة ، ومروج المعالي والسماحة . وكل أهل الفضل من هؤلاء الرجال وجميع أرباب الكمال على كمالهم عيال . فدار ملكهم الأسمى . وهي القسطنطينية العظمى ، شامة البلدان . التي لم يطمثها قبلهم انس ولا جان ، حديقة الفضائل والآداب ، وجنة المكارم والأطياب . جنة الدنيا والدين ، ومطاف الرجال الملبين . نزهة الزمان ، وسدة الأمان ، كعبة الوافدين . وقبلة الرافدين سحابة الكرم . ووسادة الهمم .
زهرة الأدب ، ريحانة العجم والعرب . مجمع أرباب المعارف والنهى ، وقطب سماء الفرقدين والسها . محمودة المعاهد والآثار .
ممدوحة الحدائق والأزهار ، مقبولة الجداول والأنهار . مأوى الحسان وكناس المها والغزلان . ومنبع الفضائل والعرفان .
ذات المهاة السارية ، والأنهار الجارية ، والعيون النابعة ، والقصور الشاسعة ، والبيوت المانعة ، والدور المشيدة ، والأواوين المنضدة ، والمحاسن واللطافة ، والنوادر والظرافة .
ذات الحدائق والرياض ، والبساتين والحياض . والنسائم الطيبة ،