والمراسم المطربة ، والأهوية الصحيحة ، والمرابع الفصيحة .
دار الخلافة قد سامت باحسان * وشابهت في البها جنات عدنان
سمت جميع بلاد الأرض قاطبة * باللطف والحسن والحسنى واحسان
علت على الفلك الدوار مرتبة * حيث الملوك بها من آل عثمان
ساسوا البلاد وسادوا في العباد كما * قد ساد خير الورى في آل عدنان
لا زال ملكهم بالعدل مبتسما * ما غردت أيكة في الأثل والبان
أما وصف هذه البلدة فلا تسعه هذه الأوراق ، ولو ذكر منها بعض ما رق وراق . فقد سارت بذكرها الركبان إلى سائر الآفاق .
وها هي في صفحات الدهر كالشمس في الاشراق . محاسنها جليلة ، ومنازهها جميلة .
قد بنيت على سبعة جبال ، وشابهت الأفلاك السبعة في كل مثال . فالمياه في أزقتها تجري ، والبحار من تحتها تسري . تحير العيون في انارتها ، والظنون في نضارتها ، والأوهام في ملاحتها والأفهام في رجاحتها . لم يكن لها مثال في لطافتها ، ولا نظير في كمالها وظرافتها .
دخلتها سنة ست وخمسين بعد المائة والألف ، فوجدتها فوق ما ذكرت ، ورأيتها أعلى مما حررت . أيامها أعياد . ورجالها أسياد ، وملوكها أملاك ، وقصورها أفلاك وارضها سماء ، ومياهها شفاء ،