محمد الجواد « 1 »
هذا الذي ركب جواد الأدب فذلله . ورقى هام عطارد وانتعله ، وارتفع في ذروة المعارف حد الارتفاع . وتعطر في مروج الفصاحة حتى عبق وضاع .
فطريقته في المعارف ، مبرأة من المحذور والمخاوف . ففهمه قفل كمال ، ويده مفتاح مقال . ونفثاته تدل على خبرته في الأدب وتعرف أن كلماته نبذة من شهد أو ضرب . فوجوده قد نبت في الشرف ، فأثمر كل لطيفة وحمل كل ظرف .
قد كساه الكمال ملابس كماله . ووهبه رائق حسنه وفائق جماله ، جرى فيه ماء الأدب والفصاحة . وتحكم فيه تيه الفضل وهيف السماحة . باه بكماله ، زاه بفضله وأفضاله .
وحيد له الأفضال طبع وشيمة * وفيه انتهى علم الورى والتكرم
له شعر كالطل ، وقريض كاللؤلؤ المنحل ، وقد أوردت منه شيئا يسيرا ولكنه في القدر كبير .
هامش
( 1 ) محمد الجواد البغدادي : فاضل من أهل بغداد . له شعر فيه الجودة . توفي سنة سبعين ومائة والف .
ذكره الزركلي في الاعلام 6 : 302 ( نقلا عن مختصر المستفاد مخطوط ) .