فصلى الصلاة وصام الصيام * غلاما ووافى الوغى أمردا
فلم ير يوما كأيامه * ولا مثل مشهده مشهدا
وله :
توفي النبي عليه السلام * فلما تغيب في الملحد
أزالوا الوصية عن أقربيه * إلى الابعد الابعد الابعد
وكادوا مواليه من بعده * فيا عين جودي ولا تجمدي
وأولاد بنت رسول الاله * يضامون فيها ولم تكمد
فهم بين قتلى ومستضعف * ومنعفر في الثرى مقصد
فذكر النبي وذكر الوصي * وذكر المطهر ذي المسجد
عظام الحلوم حسان الوجوه * شم العرانيين والمنجد
ومن دنس الرجس قد طهروا * فيا فضل من بهم يهتدي
هم حجج الله في خلقه * عليهم هدى كل مسترشد
بهم أحييت سنن المرسلين * على الرغم من انف الحسد
فمن لم يصل عليهم يخب * إذا لقى الله بالمرصد
وله :
وارث السيف والعمامة والراية * مطوية وذات القيود
منه والبغلة التي كان والحرب * عليها يلقاه يوم الوفود
وكفاه بأنه سبق الناس * بفضل الصلاة والتوحيد
حججا قبلهم كوامل سبعا * بركوع لديه أو بسجود
وكفاه بألف ألف حديث * قد وعاهن من وحي مجيد
قد وعاها في مجلس بمعانيها * وأسبابها ووقت الحدود
كان من قوله ألا لا تعودوا * بعد موتي في ردة وعنود
تلقحوا الحرب بينكم فتصيروا * في فريقين قائد ومقود
ولئن أنتم فتنتم وخلتم * في عمى حائل وفي ترديد
لتروني وفي يدي السيف صلتا * وعليا في فيلق كالأسود
تحته بغلتي ودرعي عليه * وحسامي في كفه وعمودي
فوقه رايتي تطير بها الريح * عليكم في يوم نحس مبيد
وله :
أليس علي كان أول مؤمن * وأول من صلى غلاما ووحدا
فما زال في سر يروح ويغتدي * فيرقى بثور أو حراء مصعدا
يصلي ويدعو ربه فهما به * مع المصطفى مثنى وان كان أوحدا
سنين ثلاثا بعد خمس وأشهرا * كوامل صلى قبل ان يتمردا
ومن ذا الذي قد بات فوق فراشه * وأدنى وساد المصطفى فتوسدا
وخمر منه وجهه بلحافه * ليدفع عنه كيد من كان أكيدا
فلما بدا صبح يلوح تكشفت * له قطع من حالك اللون اسودا
ودارت به أحراسهم يطلبونه * وبالأمس ما سب النبي وأوعدا
أتوا طاهرا والطيب الطهر قد مضى * إلى الغار يخشى فيه ان يتوردا
فهموا به ان يقتلوه وقد سطوا * بأيديهم ضربا مقيما ومقعدا
فصدهم عن غاره عنكب له * على بابه سدى ووشى فجودا
فقال زعيم القوم ما فيه مطلب * ولم يظفر الرحمن منهم به يدا
وخص رجالا من قريش بان بنى * لهم حجرا فيه وكان مسددا
فقيل له أسدد كل باب فتحته * سوى باب ذي التقوى علي فسددا
وله :
وأهوج لاحى في علي وعابه * بسفك دماء من رجال تهودوا
وتلك دماء المارقين وسفكها * من الله ميثاق عليه مؤكد
هم نكثوا ايمانهم بنفاقهم * كما أبرقوا من قبل ذاك وأرعدوا
أتلحى امرءا ما زال مذ هو يافع * يصلي ويرضي ربه ويوحد
وقد كانت الأوثان قبل صلاته * يطاف بها في كل يوم وتعبد
وله :
على هادينا الذي نحن من * بعد عمانا فيه نستبصر
لما دجا الدين ورق الهدى * وحار أهل الأرض واستكبروا
وله :
ففاروق بين الهدى والضلال * وصديق أمتنا الأكبر
وله :
وأول مؤمن صلى وزكى * بخاتمه على رغم الكفور
وقد وجب الولاء له علينا * بذلك في الجهار وفي الضمير
وأخبرنا الاله بما وقاهم * ولقاهم هناك من السرور
وأكرمهم لما صبروا جميعا * بجنات وألوان الحرير
فلا شمسا يرون ولا حميما * ولا غساق بين الزمهرير
وله :
من كان أول من تصدق راكعا * يوما بخاتمه وكان مشيرا
من ذاك قول الله ان وليكم * بعد الرسول ليعلم الجمهورا
ولدى الصراط ترى عليا واقفا * يدعو اليه وليه المنصورا
الله اعطى ذا عليا كله * وعطاء ربي لم يكن محظورا
والله زوجه الزكية فاطما * في ظل طوبى مشهدا محضورا
كان الملائك ثم في عدد الحصا * جبريل يخطبهم بها مسرورا
يدعو له ولها وكان دعاؤه * لهما بخير دائما مذكورا
حتى إذا فرع الخطيب تتابعت * طوبى تساقط لؤلؤا منثورا
وتهيل ياقوتا عليهم مرة * وتهيل درا تارة وشذورا
فترى نساء الحور ينتهبونه * حورا بذلك يحتذين الحورا
فاتى القيامة بينهن هدية * داك النثار عشية وبكورا
وله :
فقال له قد كان عيسى بن مريم * بزعمك يحيي كل ميت ومقبر
فما ذا الذي أعطيت قال محمد * لمثل الذي أعطيه ان شئت فانظر
إلى مثل ما أعطي فقالوا لكفرهم * الا أرنا ما قلت غير معذر
فقال رسول الله قم لوصيه * فقام وقدما كان غير مقصر
ورداه بالمنجاب والله خصه * وقال اتبعوه بالدعاء المبرر
فلما اتى ظهر البقيع دعا به * فرجت قبور بالورى لم تغير
فقالوا له يا وارث العلم اعفنا * ومن علينا بالرضى منك واغفر
وله :
وفاطم قد أوصت بان لا يصليا * عليها وان لا يدنوا من رجا القبر
عليا ومقدادا وان يخرجوا بها * رويدا بليل في سكون وفي ستر
أعيان الشيعة — صفحة 422
مساهمون: السيد محسن الأمين
ص٤٢٢