من خمسة جبريل سادسهم وقد * مد النبي على الجميع عباء
من ذا بخاتمه تصدق راكعا * فأثابه ذو العرش عنه ولاء
يا راية جبريل سار امامها * قدما واتبعها النبي دعاء
الله فضله بها ورسوله * والله ظاهر عنده الآلاء
من ذا تشاغل بالنبي وغسله * ورأى عن الدنيا بذاك عزاء
من كان اعلمهم وأقضاهم ومن * جعل الرعية والرعاء سواء
من كان باب مدينة العلم الذي * ذكر النزول وفسر الأنباء
من كان أخطبهم وأنطقهم ومن * قد كان يشفي قوله البرحاء
من كان أنزعهم من الاشراك أو * للعلم كان البطن منه خفاء
من ذا الذي أمروا إذا اختلفوا بان * يرضوا به في امرهم قضاء
من قيل لولاه ولولا علمه * هلكوا وعانوا فتنة صماء
من كان ارسله النبي بسورة * في الحج كانت فيصلا وقضاء
من ذا الذي أوصى اليه محمد * يقضي العدات فانفذ الايصاء
من ذا الذي حمل النبي برأفة * ابنيه حتى جاوز الغمصاء
من قال نعم الراكبان هما ولم * يكن الذي قد كان منه خفاء
من ذا مشى في لمع برق ساطع * إذ راح من عند النبي عشاء
وله :
ولقد عجبت لقائل لي مرة * علامة فهم من الفهماء
أهجرت قومك طاعنا في دينهم * وسلكت غير مسالك الفقهاء
ألا مزجت بحب آل محمد * حب الجميع فكنت أهل وفاء
فأجبته بجواب غير مباعد * للحق ملبوس عليه غطائي
أهل الكساء أحبتي فهم اللذو * فرض الاله لهم علي ولائي
ولمن أحبهم ووالى دينهم * فلهم علي مودة بصفاء
والعاندون لهم عليهم لعنتي * وأخصهم مني بقصد هجاء
وله : يا آل ياسين يا ثقاتي * أنتم موالي في حياتي
وعادتي إذ دنت وفاتي * بكم لدى محشري نجاتي
إذ يفصل الحاكم القضاء
أبرأ إليكم من الأعادي * من آل حرب ومن زياد
وآل مروان ذي العتاد * وأول الناس في العناد
مجاهر اظهر البراء
وله :
سماه جبار السماء * صراط حق فسما
فقال في الذكر وما * كان حديثا يفترى
هذا صراطي فاتبعوا * وعنهم لا تخدعوا
فخالفوا ما سمعوا * والخلف ممن شرعا
واجتمعوا واتفقوا * وعاهدوا ثم التقوا
إذ مات عنهم وبقوا * ان يهدموا ما قد بنى
له البساط إذ سرى * وفتية الكهف دعا
فما أجابوا في الندا * سوى الوصي المرتضى
وله :
وكان له أخا وامين غيب * على الوحي المنزل حين يوحى
وكان لأحمد الهادي وزيرا * كما هارون كان وزير موسى
وصي محمد وأبو بنيه * وأول ساجد لله صلى
بمكة والبرية أهل شرك * وأوثان لها البدنات تهدى
وله :
والحوض حوض محمد ووصيه * يسقي محبيه ويمنعه العدى
وله :
نادى علي فوافى فوق منبره * فاسمع الناس اني سيد الشيب
وان في وخير القول أصدقه * لسنة من نبي الله أيوب
والله لي جامع شملي كما جمعت * كفاه بعد شتات شمل يعقوب
والله لي واهب من فضل رحمته * ما ليس الا الذي وحي بموهوب
والله مبتعث من عترتي رجلا * يفني أمية وعدا غير مكذوب
هذا حديث عجيب عن أبي حسن * يروى وقد كان يأتي بالأعاجيب
وله :
الا أيها اللاحي عليا دع الخنا * فما أنت في تأنيبه بمصوب
أتلحى أمير الله بعد أمينه * وصاحب حوض شربه خير مشرب
وحافاته در ومسك ترابه * وقد حاز ماء من لجين ومذهب
متى ما يرد مولاه يشرب وان يرد * عدو له يرجع بخزي ويضرب
وله في خبر الطائر :
نبئت إن أبانا كان عن انس * يروي حديثا معجبا عجبا
في طائر جاء مشويا به بشر * يوما وكان رسول الله محتجبا
أدناه منه فلما ان رآه دعا * ربا قريبا لأهل الخير متجبا
ادخل إلي أحب الخلق كلهم * طرا إليك فأعطاه الذي طلبا
فاغتر بالباب مغترا فقال لهم * من ذا وكان وراء الباب مرتقبا
من ذا فقال علي قال إن له * شانا له اهتم منه اليوم فاحتجبا
فقال لا تحجبن مني أبا حسن * يوما وأبصر في اسراره الغضبا
من رده المرة الأولى وقال له * لج واحمد الله واقبل كل ما وهبا
اهلا وسهلا بخلصائي وذي ثقتي * ومن له الحب من رب السما وجبا
وقال ثم رسول الله يا انس * ما ذا أصاب بك التخليط مكتسبا
ما ذا دعاك إلى أن صار خالصتي * وخير قومي لديك اليوم محتجبا
فقال يا خير خلق الله كلهم * أردت حين دعوت الله مطلبا
بان يكون من الأنصار ذاك لكي * يكون ذاك لنا في قومنا حسبا
فقد دعا ربه المحجوب في انس * بان يحل به سقم حوى كربا
فناله السوء حتى كان يرفعه * في وجهه الدهر حتى مات منتقبا
إنا وجدنا له فيما نخبره * بعروة العرش موصولا بها سببا
حبلا متينا بكفيه له طرف * سد العراج اليه العقد والكربا
من يعتصم بالقوى من حبله فله * ان لا يكون غدا في حال من عطبا
قوم غلوا في علي لا أبا لهم * وجشموا أنفسا في حبه تعبا
قالوا هو الله جل الله خالقنا * من أن يكون ابن أم أو يكون أبا
فمن أدار أمور الخلق بينهم * إذ كان في المهد أو في البطن محتجبا
وله :
أبو حسن غلام من قريش * ابرهم وأكرمهم نصابا
دعاهم احمد لما اتته * من الله النبوة فاستجابا
أعيان الشيعة — صفحة 419
مساهمون: السيد محسن الأمين
ص٤١٩