جبريل بايعه واحمد ضيفه * خير الأنام مركبا ونجارا
وله :
ويوم سلع إذا اتى عاديا * عمرو بن عبد مصلتا يخطر
يخطر بالسيف مدلا كما * يخطر فحل الصرمة الدوسر
إذ جلل السيف على رأسه * ابيض عضبا حده مبتر
فخر كالجذع وأوداجه * يثعب منها حلب احمر
ينفث من فيه دما معجلا * كأنما ناظره العصفر
وله :
وفي ذات السلاسل من سليم * غداة اتاهم الموت المبير
وقد هزموا أبا حفص عميرا * وصاحبه مرارا فاستطيروا
وقد قتلوا من الأنصار رهطا * فحل النذر أو وجبت نذور
ازار الموت مشيخة ضخاما * جحاجحة تسد بها الثغور
وعمرو قد سقي كأسا بسلع * اقب كأنه أسد مغير
فنادى هل بذي حسب براز * وهل عند امرئ حر نكير
وصي محمد وامين غيب * ونعم أخو الإمامة والوزير
هما اخوان ذا هاد إلى ذا * وذا فينا لأمته نذير
فاحمد منذر واخوه هاد * دليل لا يضل ولا يحير
كسابق حلبة وله مظل * امام الخيل حيث يرى البصير
وله :
وعلي أول الناس اهتدى * بهدى الله وصلى واذكر
وحد الله ولم يشرك به * وقريش أهل عود وحجر
وعلي خازن الوحي الذي * كان مستودع آيات السور
مجبر قال لدينا عدد * وجميع من جماهير البشر
قلت ذم الله ربي جمعكم * وبه تنطق آيات الزبر
من زها سبعين ألف برة * وسواها في عذاب وسعر
وله :
ألم يصل علي قبلهم حججا * ووحد الله رب الشمس والقمر
وهؤلاء ومن في حزب دينهم * قوم صلاتهم للعود والحجر
وله :
فطوبى لمن امسى لآل محمد * وليا إماماه شبير وشبر
وقبلهما الهادي وصي محمد * علي أمير المؤمنين المطهر
ومن نسله زهر فروع أطائب * أئمة حق امرهم يتنظر
وله :
لا فرض الا فرض عقد الولا * في أول الدهر وفي الآخرة
لأهل بيت المصطفى انهم * صفوة حزب الله ذي المغفرة
أعطاهم الفضل على غيرهم * بسؤدد البرهان والمقدرة
فهم ولاة الامر في خلقه * حكامه الماضون في أدهره
وله :
واحتل من طلحة المزهو حبته * سهم بكف قديم الكفر غدار
في كف مروان مرون . . . أرى * رهط الملوك ملوكا غير أخيار
وله :
قال بينا النبي وابناه والبر * ة والروح ثالث في قرار
إذ دعا شبرا شبير فقام * الطهر للطاهرات والأطهار
لصراع فقال احمد هي يا * حسن شد شدة المغوار
قالت البرة البتولة لما * سمعت قوله بلا انكار
أتجري الكبير والناس طرا * يقصدون الصغار دون الكبار
قال إذ كنت فاعلا ان من * يكنف هذا عن الورى متواري
ان جبريل قاتل مثل قولي * لفتى النجد والندى والوقار
وله :
ألم يك لما دعاه الرسول * أجاب النبي ولم يدهش
فصلى هنيئا له القبلتين * على أنه غير مستوحش
وله :
وصي رسول الله والأول الذي * أناب إلى دار الهدى حين ايفعا
غلاما فصلى مستسرا بدينه * مخافة ان يبغى عليه فيمنعا
بمكة إذ كانت قريش وغيرها * تظل لأوثان سجودا وركعا
شريك رسول الله في البدن التي * حداها هدايا عام حج فودعا
فلم يعد ان وافى الهدي محله * دعا بالهدايا مشعراث فصرعا
بكفيه ستا بعد ستين بكرة * هدايا له قد ساقها مائة معا
وفاز علي الخير منه باينق * ثلاثين بل زادت على ذاك أربعا
فنحرها ثم اجتذى من جميعها * جذى ثم القى ما اجتذى منه أجمعا
بقدر فاغلاها فلما أتت اتى * بها قد تهرى لحمها وتميعا
فقال له كل واحس منها ومثلما * تراني بإذن الله اصنع فاصنعا
ولم يطعما خلقا من الناس بضعة * ولا حسوة من ذاك حتى تضلعا
وله :
وفي يوم جاء المشركون بجمعهم * وعمرو بن عبد في الحديد مقنع
فجدله شلوا صريعا لوجهه * رهينا بقاع حوله الضبع يخمع
وأهلكهم ربي وردوا بغيظهم * كما أهلكت عاد الطغاة وتبع
وفي خاصف النعل البيان وعبرة * لمعتبر إذ قال والنعل يرقع
لأصحابه في مجمع ان منكم * وأنفسكم شوقا اليه تطلع
إماما على تأويله غير جائر * يقاتل بعدي لا يضل ويهلع
فقال أبو بكر انا هو قال لا * فقال أبو حفص انا هو فاسفع
فقال لهم لا لا ولكنه أخي * وخاصف نعلي فاعرفوه المرقع
وفي طائر جاءت به أم أيمن * بيان لمن بالحق يرضى ويقنع
فقال إلهي آت عبدك بالذي * تحب وحب الله أعلى وارفع
ليأكل من هذا معي ويناله * فجاء علي من يصد ويمنع
فقال له ان النبي ورده * على حاجة فارجع وكل ليرجع
فعاد ثلاثا كل ذاك يرده * فاهوى بتأييد إلى الباب يقرع
فاسمعه القرع الوصي لبابه * فقال له ادخل بعد ما كاد يرجع
وقال له يشكو وقد جئت مرة * وأخرى وأخرى كل ذلك ادفع
فسر رسول الله اكل وصيه * وانف الذي لا يشتهي ذاك يجدع
وقال له ما إن يحبك صادق * من الناس الا مؤمن متورع
ويقلاك الا كافر ومنافق * يفارق في الحق الأنام ويخلع
أعيان الشيعة — صفحة 424
مساهمون: السيد محسن الأمين
ص٤٢٤