ولا ساعيا في قلة المجد مدركا * بأفعاله ما ليس يدركه الوصف
ولم نر شيئا يحمل العبء حمله * ويستصغر الدنيا ويحمله طرف
وقريب منهما قول ابن هاني الأندلسي « 1 » . وهو :
فلو أنني شبهته البحر زاخرا * خشيت يكون المدح في مثله قذفا
وما تعدل الأنواء صغرى بناته * وكيف بشيء يعدل الزند والكفا
فتى تسحب الدنيا به خيلاءها * وقد طمحت طرفا وقد شمخت أنفا
عطف إلى القصيدة المترجمة :
ضبارم لو أبدى نزاله في الوغى * ليبدى بلا يسم نواجذه الرغف « 2 »
أتتني غداة الكر هربا عنانه * مقارعة الأبطال والفيلق الرجف
مجيب الندى شاكي السلاح إذا التقى * نباتهم كالوبل في نحره الطرف
حليف الظبا لم يغترب حيث حله * فما حل الا والحسام له حلف
بقائمة لو لم تبل يمينه * لحن اليه كيف وهو له الف
أخو ثقة من يعتلى فوقه به * تضجر لكن الزهوق له أف
أتوحش حدباء وأنت لأهلها * أنيس وإذ فارقتها كم لها لهف
رأوا بك نارت ثم طابت فأرخوا * محياك بدر حدقه العنبر العرف
* * *
هامش
( 1 ) مرت ترجمته في ص 436 ج 1 .
( 2 ) الضبارم : كعلابط الأسد والرجل الحريء على الأعداء . والرغف : جمع رغيف .