لا بل أرقت تحننا لشكيتي * عن ظلم قوم كان فيه سعيرهم
بشوارع الحدباء كنت مسائلا * من في الأنام لدفع ذاك جديرهم
فأجابني الدهر الخبير بأنه * المولى الحسين كريمهم وظهيرهم
وضع العدالة في موازن حكمه * فلديه قد حاذى الصغير كبيرهم
عمت موائد جوده كالجود إذ * منه استمد سريهم وفقيرهم
يلوي اليه فواضل وأفاضل * ويحوم حول جنابه نحريرهم
أيخاف قوم قد أقاموا موصلا * ريب المنون وأنت فيه مجيرهم
أم تعتري قطع الظلام بأهله * وضياء وجهك بالدجنة نورهم
تتنور الحدباء حين سموتها * فهي السماء لهم وأنت بدورهم
وإذا بنو الغبراء حط رحالهم * بصعيدها فندى يديك يميرهم
كم من فروخ صغائر في وكرها * تركت أراملها ، وأنت تطيرهم
وإذا حواك مع النجوم سماؤها * فالشمس مثلك والنجوم نظيرهم
للّه دره إذ أتته كتيبة * شرقية للشر كان نفيرهم
من أهل هند والبلوج فحتفهم * قد عد من أعدادها وثبورهم
فيقودها ملك الاران ونادر السل * طان شدد أسرهم تسخيرهم
قدموا إلى الحدباء نارا لم يكن * يجديهم نفعا بها توفيرهم
ولأخذها بذلوا الجهود فما بقي * من حيلة ومكيدة تقصيرهم
هجموا وقد طرحوا على ارجائها * جزر السباع يشنهم ونسورهم
نكصوا على أعقابهم من بعد ما * جنحوا لسلم والبواتر بورهم
ولأهل حدباكم أقول مؤرخا * هل خاب جندو الحسين أميرهم
1156 ه