في محاسن أدباء وعلماء نواحي الموصل من أربيل وماوران وعلماء وصلحاء كردستان . منهم :
عبد اللّه الأصم الأربلي
أصم عن الأدب والمعارف ، وقناص لشوارد المهاة من ظباء الكمالات والعوارف ، باب حصن القريض الواسع الفناء ، ومفتاح مقفلات صناديق النشيد الجامع الضياء . بطل النظم وواحده ورجل الأدب وقائده .
بطل إذا لمعت شباة سنانه * في ساحة الآداب أضحى عنترا
سجدت له أرض القريض بأرضهم * فلذا السوى بالشعر طرا منكرا
تفرد في حرفة نظام فرائد البيان ، وتوحد في تشحيذ التقاط زوائد الألباب والأذهان ، حتى طلع في أعلى برج من حصون الكمال ، وأشرق كما تشرق الأقمار في ظلام الليال . فلم نقف بعد الوزير الطغرائي صاحب لامية العجم على بدر بدر من ذلك المطلع ، ولم يكن من حين اندرج ذلك الفاضل إلى مثل هذا الفاضل ظهور يتوقع . أحيا دارس أطلال تلك المدينة ، وأعاد إليها ما خلعته من أردية الوقار والسكينة . فجملها بأدبه كمال الاجمال ، وزين نحرها العاطل بفرائد الجواهر واللآل . عمر