أتتني أبياتك الرائقات * بما قد حوت من عقود الدرر
وجاءتنا الفاظك المعجزات * وها هي للفرق أبهى غرر
أتانا الصباح بوقت المساء * فحاكى شذاه نسيم السحر
عقود ولكنه أنجم * لآل ولكنه مبتكر
أتانا ولكن على غفلة * فزاد النشاط وزال الكدر
فلم آت من قبلها غادة * تفوق البدور بحسن الحور
ولم ير غيري في حسنها * ولا مثلها بين بكل البشر « 1 »
فريدة حسن وقد زانها * نفائث سحر ترد البصر
فأبياتها كلها أنجم * وقد رصفت هامها بالسمر
نوافح مسك بألفاظها * فوائح ندبها قد قطر
فان لها في العلى ثروة * وان لها في المعالي أثر
فألفاظها كلها أبحر * واما المعاني فهي المطر
وهذا الذي ولدته المعال * وهذا المراتب والمنتظر
لقد حزت كل العلى سيدي * ويكفيك في الفضل هذا القدر
فعذرا حبيبي برد الجواب * فنظمك در ونظمي حجر
وكيف ولا يا امام المعال * وفضلك قد سار بحرا وبر
فأنت الفريد الوحيد الذي * ملكت من العلم كل الصور
فراجعني بقوله :
تطاول ليلي وزاد الفكر * وأرقني الفكر حتى السحر
فبت ولي ثوب حزن له * بنسج الظلام حواش غبر
لوقت حوادثه ما انقضت * لها كل يوم لصفوي كدر
أما آن هذا البلا ينقضي * وتسعف باليسر أيدي القدر
هامش
( 1 ) في الأصل : ولا مثلها بكل البشر