فلذا يا أخا الكمالات طرا * قد جرت منك في العلوم جداول
فقت علما ومحتدا وبهاء * فغدا قس عند فضلك بأقل
قد تطاولت في الفضائل حتى * أنت أنسيت ذكر سحبان وائل
أنت حبر محمد ذو معال * ما لكم في العلى شريك مماثل
أنت يا مطلع الكمال سماء * فلذا أنت للنجوم تطاول
بعد ان قلت للعلى يا غلامي * حزت كل العلى فأصبحت آفل
أيها الفاضل المؤخر عصرا * أنت أنسيت في العلوم الأوائل
في النهى والبيان والعلم طرا * صدق القائلون انك عامل
أشرقت فيك رتبة الفضل كا * لشمس فكانت لها القلوب منازل
قد طوت ذكر من تقدم عصرا * من حديث علاك أين المساجل
أنت طوقت جيد ذا الدهر درا * بعد أن كان في المعارف عاطل
أنت أوريت في القريض شعوبا * فتفنن إذ أنت للفضل كافل
من يرم حصر من تفردت فيه * من كمال فإنه غير عاقل
فتلطف وجد بفضلك وأسعف * فانا في الورى بمجدك قائل
دمت في أرغد المسرات طرا * لا يوازيك في المعارف فاضل
لا برحت الرشيد يا طود علم * ولواء المعالي لا زلت حامل
فراجعني على هذا الروي والقافية :
بكر هذا القريض قد جاء حامل * طفل علم فاستحسنته القوابل
قام يجلي من المعاني مداما * لم يزل مسمعي لذلك مائل
أدخل السمع منه دقة معنى * يردع الغير عن تعارف جاهل
أنشقتنا من المعارف عرفا * خبرا كم له بقلبي عوامل
فمحيت الطروس باللثم لما * انني لم أفز بلثم الأنامل