نعم كيف أخشى رزايا الخطوب * وفي عصرنا من بقايا عمر
همام إذا لذت في بابه * أتاك النجاح ونلت الظفر
هو المقتفى جده من روت * خصائله عنه كل الخبر
أمولاي هذا قريض حوى * لذيذ الخطاب واشهى السمر
فلم أدر من حسن ألفاظه * أمن ملك جاءني أم بشر
فقمت أعفر خدي به * فها من عبير بخدي أثر
روت منطق البدو أبياته * ولكن أرتنا نعيم الحضر
غياض ولكنها أينعت * رياض ولكن سقاها المطر
ورود ولكنها فتحت * خدود ولكن علاها الخضر
فقمت أراقب نجم الدجى * وقلت لعل الثريا نثر
وملت أقبل ثغر الحبيب * وقلت أيفجعني في الدرر
وفتشت عنه نحور الحسان * وقلت أرى الدر منها صدر
سقى اللّه نثرا أتى رائقا * يعلمني كيف سجع الفقر
فلم أر من قبله خمرة * من اللفظ صفوتها تعتصر
فيا أيها الحبر من قد غدا * المطول في وصفه مختصر
ترقب من العسر لي وقدة * وخذ صادحا فاق صوت الوتر
من النظم أبياته تنطوي * على خير مدح لكم ينتشر
مع هذا النثر :
أطال اللّه بقاء من جعلنا لمراسلاته أهلا ، ونصب لنا سلالم الملاطفة فعرجنا إلى مفاجأة علاه عروجا سهلا . لا زال ثغر الدهر بك مبتسما ، وروح الاحسان من روض لفظك متنسما .
فبالمروءة التي شد اللّه بك من وثيق عراها لما جمع بينها وبينك ،