هيفاء معجبة كحلاء مغنجة * نجلاء مدعجة كم فيها من حكم
راقت بهيئتها فاقت بهيبتها * شاقت بحليتها تأوى لذي سلم
كالبان في ميل والغيد في خجل * والظبي في وجل والحور في حشم
في هذه الأبيات من أنواع البديع السجع . وهو مأخوذ من سجع الحمام ، وهو أربعة أقسام ومنه قول أبي تمام :
تجلى به رشدي وأثرى به يدي * وفاض به ثمدي وأورى به زندي
ومن قول المتنبي :
جاد الأمير به لي من مواهبه * فزادها وكسا في الدرع والحلل
ومن علي بن عبد اللّه معرفتي * بحمله من كعبد اللّه أو كعلي
معطي الكواعب والجرد السلاهب وال * بيض القواضب والعسالة الذبل
ضاق الزمان ووجه الأرض عن ملك * ملء الزمان وملء السهل والجبل
فنحن في جذل والروم في وجل * والبر في شغل والبحر في خجل
وهذا النوع لطيف لا بأس بايراد شيء منه . فمنه للصفي « 1 » من قصيدة :
ومالت القضب إذ مر النسيم بها * سكرا كما نبه الوسنان من أرق
هامش
( 1 ) صفي الدين الحلي وقد مرت ترجمته في ص . 148 ج 1