فقد كنت أبدي للمشيب مواعظا * بخط على فودي غير مثبج « 1 »
ومنه قول أبي تمام :
تدبير معتصم باللّه منتقم * للّه مرتقب في اللّه مرتغب
وهذا البيت من قصيدته المشهورة في المعتصم باللّه لما سار لفتح عمورية ، ونهاه المنجمون عن ذلك ، فلم يعبأ بهم ، وسار إليها وفتحها عنوة . وأشار أبو تمام لهذه القضية وقال :
السيف أصدق أنباء من الكتب * في حده بين الجد واللعب
بيض الصفائح لاسود الصحائف في * متونهن جلاء الشك والريب
والشهب من شهب الأرماح لامعة * بين الخميسين لا في السبعة الشهب
ومن تتمة القصيدة المترجمة :
ان غالبت غلبت أو سامرت سلبت * تزجي سحابا من الآداب كالديم
كأنها الغيث في نظم الجواهر أو * كأنها الليث قد نيطت من الأجم
تشبيبها طرب تنظيمها عجب * في ثغرها شنب كالنور في الظلم
مالت بجوهرها غالت بلؤلؤها * أبدت بدائعها للحاسب الفهم
هامش
( 1 ) في اليتيمة غير مسيج . والصواب غير مثبج كما جاء في النص والتثبيح تعيمة الخط وترك بيانه .