وهذه غادة بكر سمت ونمت * وشاحها عقد در غير منفصم
رنت إليك فخذها في محاسنها * فمهرها ان تقل من عثرة القدم
واللّه يبقيك يا مولاي مغتنما * مدى الزمان بود غير متهم
وانجح بمجد وعز دائما أبدا * ما راق دمع بذكر البان والعلم
ورنحت عذبات البان ريح صبا * وأطرب العيس حادي العيس بالنغم
مولاي اما كتابك فلم أقدر أحكيه ، والدراري قد انتثرت من فيك وفيه .
كرم تبين في كلامك ماثلا * ويبين عتق الخيل في أصواتها
ذكر الأنام لنا فكان قصيدة * كنت البديع الفرد في أبياتها
ان قلت هي مما حاكته أقلام الحريري في مقاماته ، أو قلائد العقيان في أساليب عقود أبياته . فماؤها أعذب من الماء الزلال ، وأقطر من ديمة السحاب الهطال ، وأبهى من قلائد الجواهر واللآل .
لكم همم لم ترض الا التناهيا . اكتحلت بالسحر مقلة دياجيها ، وقلدت بالنجوم لبان لياليها . فلم أقدر على الثناء ، وقد باهت بسمكها الجوزاء . فكم أنبتت من غصين وغصون ، وطلع من سنابل حباتها در مكنون . .
جريت بما عودتك الكرام * وتجري الكرام بعاداتها
كذاك السوابق لا تنتهي * إذا أرسلت دون غاياتها