تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
وردت منهله الصافي ، واستفدت منه علم الاستعارات والقوافي . واستنشقت العنبر الذي أذكته مجامر فكرك ، والتقطت ما قذفته في بحور المحاورة بحور شعرك . فأنت قناص بنات خرد أبكار الأفكار ، وملتقط ثمر اكمام أشجار النظم والأشعار .
فتى جمع العلياء علما وعفة * وبأسا وجودا لا يفاق وفاقا كما جمع التفاح حسنا ونضرة * ورائحة محبوبة ومذاقا
وأقسم أني تصاممت عن الجواب ، وكان الحق والصواب . وكيف لا ومن تكلف فوق حمله ، افتضح لساعته لجهله ، بل وكيف عدم الامتثال والظاهر ، هو اقتطاف ثمر من شجرة خير الأوائل والأواخر .
وفي الناس مما خصصتم به * تفاريق لكن متى تجتمع
وعلى كل حال فقد قلدت جيدي بجواهر الأدب . وملأت مسامعي بفرائد لآلئ الخطب
أفعاله غرر أقواله درر * أقلامه منح آراؤه شهب
فلا زلت تحافظ بحمايتك ثغور مملكة الأدب ، ولا برح بابك كعبة علم ينسلون إليها من كل حدب . فراجعني على هذا الروي والقافية :
عرائس الفكر إذ ماست مع القلم * بثت سحابا من الآداب والنعم نظرتها ترتوي غناء مطربة * تغري بعشاقها في الحل والحرم فالدر منتظم والعقد منبرم * يا حسن منتظم فيها ومنبرم