وقد تلطف من قال :
جعلت فداك قد حضر الطعام * وضجت من تأخرك المدام
فان ما جئتنا عجلا والا * أخذنا في اغتيابك والسلام
وما ألطف اعتذار محي الدين ابن عبد الظاهر « 1 » لمن استدعاه
أنا في منزلي وقد وهب الل * ه صديقا وقينة وعقارا
فابسطوا العذر في التأخر عنكم * شغل الحلي أهله أن يعارا
ولصاحب الترجمة :
مر أهل الوفاء واستودعوني * بين قوم ذوي خداع ومكر
ان فعلت الجميل أوفيت شرا * أو أردت الوفا جزيت بغدر
فإذا أحمق أتاك بجهل * يبتغيني اعتراض نظمي ونثري
فامتحنه وأروه من غبارى * طرفا ثم دعه يلحق باثرى
نقل ان السري الرفاء الموصلي « 2 » كان من مداح سيف الدولة .
فزاد ( سيف الدولة ) « 3 » في الثناء على المتنبي ، فقال له السري :
أشتهي ان الأمير ينتخب قصيدة من غرر قصائده لأعارضها ، ويتحقق الأمير بذلك أنه أركب المتنبي غير سرجه . فقال له سيف الدولة على الفور : عارض قصيدته القافية التي مطلعها .
لعينيك ما يلقى الفؤاد وما لقي * وللحب ما لم يبق مني وما بقي
قال السري : فكتبت القصيدة ، واعتبرتها في تلك الليلة ؛ فلم أجدها من مختارات أبي الطيب ؛ لكن رأيته يقول في آخرها :
إذا شاء أن يلهو بلحية أحمق * أراه غباري ثم قال له الحق
هامش
( 1 ) مرت ترجمته في ص : 43 ج 1
( 2 ) مرت ترجمته في ص . 485 ج 1
( 3 ) ليست في الأصول