وله :
وعدتني بالأمس يا سيدي * وعدا وأنتم أهل بيت تفون
حاشاك يا مولاي من أن تكون * ممن يقولون ولا يفعلون
وله :
ان المنية نبل والهوى هدف * والدهر رام مصيب قوسه الفلك
كم عاقل غافل أمسى لها غرضا * فطاح وهو على اللذات منهمك
هذا مأخوذ من قول بعض الحكماء : العالم كرة ، والناس هدف والمصائب سهام ، واللّه الرامي ، فأين المفر ،
وله :
كل من الناس قد أضحى له سند * منهم فما أحد الا له أحد
وقد بقيت وحيدا ليس لي أحد * فارحم أيا أحدا من لا له أحد
وله :
يقولون إن الدهر يرفع ناقصا * ويخفض فيه وافر العقل كامل
نعم حيث إن الدهر ميزان أهله * به النقص يعلو والكوامل تسفل
ومثله للوزير أبي محمد ابن سفيان « 1 » من قصيدة :
همم إلى صرف العلى مصروفة * وحجى أقام وقد تزحزح يذبل
هامش
( 1 ) هو أبو محمد ابن سفيان الوزير أحد وزراء آل ذي النون ملوك طليطلة في الأندلس . كان كاتبا مترسلا وشاعرا مجيدا . ذكره الفتح بن خاقان في قلائد العقيان فاطرى أدبه . وأورد نماذج من شعره ونثره منها قصيدة في مدح القادر باللّه يحيى بن ذي النون الذي تولى الحكم من سنة سبع وستين وأربعمائة إلى سنة ثمان وسبعين وأربعمائة .
قلائد العقيان 144 والعالم الاسلامي 2 : 81 وأنوار الربيع 2 : 302 .