وهو مأخوذ من هذا :
نجوم الليل قد طلعت نهارا * ونحن من المدام على ورود
وشمس الراح تغرب في ثغور * وتشرق بعد ذلك في الخدود
وماء النيل زوج بالحميا * فهل لك أن تكون من الشهود
وكتب ابن الزين « 1 » إلى بعض أصدقائه يستدعيه أيضا :
قامت لغيبتك الدنيا على ساق * والكأس أصبح غضبانا على الساقي
والراح قد أقسمت أن لا تطيب لنا * حتى أرى وجهك الزاهي باشراق
وأعين الزهر نحو الباب ناظرة * وقد صغت اذن السوسان للطاق
وناح حزنا عليك العود حين بكى * الراووق والجنك ذو وجد واطراق
والدف يزعق والموصول ناح جوى * والزمر يصرخ من وجد وأشواق
والشمع أضحى بنار الوجد ملتهبا * يذري مدامعه من فيض أحداق
هامش
( 1 ) هو محمد بن زين بن محمد بن زين الطنتدائي النحرارى . أبو عبد اللّه المعروف بلبيكم . عالم بالقرآن .
كثير النظم . ولد بالنحرارية من الغربية بمصر ، وتعلم بأبيار ثم بالقاهرة ، وأصله من طنطا ( طنتدا ) .
له منظومات في القراءات ، أفرد قراءة كل امام من السبعة بمنظومة . وشرح ألفية ابن مالك نظما . وله ديوان كبير . وكان لا يتحامى الالفاظ المطروقة على السنة العامة . وقد يقع في شعره اللحن . ومن نظمه « قصة يوسف عليه السلام » في الف بيت وتوفي سنة خمس وأربعين وثمانمائة عن نحو تسعين عاما .
الضوء اللامع 7 : 246 وخطط مبارك 17 : 5 والتبر المسبوك 31 وهو فيه محمد بن زيد تصحيف زين والاعلام 6 : 368 . وانظر ص 167 ج 1 من الروض