أنا سائل والنهر فيها لذ لي * ومع افتقاري نظرة تغنيني
وجناس ذاك الثغر يحلو للورى * تحريفه ويروق في تشرين
والنبت يضبطه بشكل معجم * لما يزيد الطير في التلحين
والغصن يحكى النون في ميلانه * وخياله في الماء كالتنوين
واللّه ما أنا آيس من قربها * باللّه صدقني وخذ بيميني
فالعين قد أبقت بقايا أدمع * وهناك أجريها برجع أنين
فاحذر ملامي عند فيض مدامعي * فالدمع دمعي والعيون عيوني
وأهيل ذاك الدائرين لبعدهم * دور اشتياقي سلسلته جفوني
قالوا تسلى عن ثمار شطوطها * فأجبت لا والتين والزيتون
يا لائمين على شريعتها لكم * في ذاك دينكم ولي أنا ديني
فلنا على الأعراف من ريحانها * قصص أتت بتناسخ البشنين
وبشط شرعيا لنا كم شرعت * أعوادها وتثقفت باللين
لكن إذا اشتبكت رأيت الظل قد * ألفته مضطربا شبيه طعين
وعيونها كم قال هدب نباتها * ما للنباتي مثل سرح عيوني
فمتى يقابلني الزمان بجيرة * وأرى قرار العين في جبرين
تلك المعالم والمعاهد بغيتي * بحماة لا الجيران من جيرون
كم قال دمع الصب ليتهم على * تلك الرسوم بفضلهم يجروني
باللّه يا أهل الحنين إذا بدا * ترجيعكم بحنينكم واسوني
فجواد دمعي ان تقاصر جريه * أعدته وخز مهامز بجفوني
يا عين خل العز بعد فراقهم * وارث لذلي في الغرام وهوني
فأهيل ذاك السفح بعد بعادهم * لم أرض سفحا غير سفح عيوني
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 218
مساهمون: عثمان العمري
ص٢١٨