ومبيتنا زهر الرياض ووردنا * صفو الحياض ونحله الندماء
والزهر ينفح والرياض أنيقة * وعلى الغصون صوادح الورقاء
وزبرجد الأوراق تحسب أنها * قطع ترصعها يد الأنداء
عمري على تلك المعاهد لم يزل * بادي الأسى متنفس الصعداء
ما ان يراجعنا الزمان بأوبة * ويصح فيه لدى الاياس رجائي
وأرى الأحبة في الربوع روائعا * حول المشاهد من حمى الشهباء
بلد لها شهد البرية أنها * عدن البلاد ومعدن الفضلاء
حلب جلت عن قلب ساكنها الصدا * وحلت بألطف زخرف وبناء
فاقت على كل البلاد بما حوت * من لطف ماء واعتدال هواء
فهي المقدسة التي قد شرفت * لا سيما بمصارع الشهداء
بلد تراها حيث ما قابلتها * بالوضع شكل حمامة بيضاء
لو لم تقاس بجنة ما كانت ال * فردوس فيها بهجة النظراء « 1 »
فكأنما غرر البلاد جماعة * وهي العروس بدت بهم لجلاء
تنسي الغريب بأنسها أوطانه * ويرى المقام بها من النعماء
يا ليت شعري هل أراني مرة * القى بها دون البلاد عصائي
ولئن قضى لي في الزمان بزورة * منها إذا اني من السعداء
هيهات حال البعد بين منالها * شتان بين الشام والحدباء
ان ذاك الا أن يكون بهمة ال * مولى الذي بلغت فيه منائي
مولاي إبراهيم ذو الشرف الذي * خرق السها وسما على الجوزاء
من محتد سادوا وحسبك من غدت * تثني عليهم السن الأعداء
السادة العلماء نسل السادة ال * فضلاء نسل السادة النجباء
هامش
( 1 ) كذا في الأصل لم تقاس وهو خطأ .