فحبهم فرض عين بغضهم خطأ * كفر صريح فحاذر زلة القدم
وللصفي أيضا من قصيدة في آل البيت رضي اللّه تعالى عنهم :
يا عترة المختار يا من بهم * أرجو نجاتي من عذاب اليم
حديث حبي لكم سائر * وسر ودي في هواكم مقيم
قد فزت كل الفوز إذ لم يزل * صراط ديني بكم مستقيم
فمن أتى اللّه بعرفانكم * فقد أتى اللّه بقلب سليم
ولصاحب الترجمة قصيدة يتشوق بها إلى حلب :
أمن الوشاة وأعين الرقباء * هذا نحيبك أم حبيبك نائي
أم ضاع من عطر الأحبة نسمة * أهدتك طيب محاجر الكباء « 1 »
أم من وميض بويرق من بارق * أجلى سناه حنادس الظلماء
أم شاقك الربع القديم فلم تزل * تهفو إلى نفحاته الفيحاء
لولا غرامك لم تذق أرقا ولا * أشجاك ذكر منازل عفياء
أيظن أن يخفي المحبة عاشق * والظرف منه ينم بالافشاء
صرح وصرح بالحبيب ولا ترى * حمل الغراب يخف بالاخفاء
كيف الصيانة والصبابة برحت * بك والدموع تسيل كالأنواء
فالصب من خلع العذار تهتكا * يبدي حنين خليعة النفساء
فسقى عفيفا من ديار أعفة * صوب الولي وجادها بولاء
عهدي بنا وبهم بها في غبطة * نمشي فنسحب أذيل الخيلاء
أيام كان بها الحبيب مواصلا * والبشر محفوفا بكل هناء
رشأ من الأتراك في لحظاته * سلب الفؤاد وفتنة السحراء
يا قاتلي بلحاظه مهلا فقد * أصمى جفونك نبلها أحشائي
هلا رعيت قديم عهد بالحمى * حيث المروج أريجة الارجاء
هامش
( 1 ) الكباء ككساء عود البخور أو ضرب منه .