يا راقيا درج المعالي سؤددا * ولديه فيض عناية مستودع
حاولت إرثا عن أبيك فضائلا * فبلغت منها خير ما يتوقع
وكسيت من حلل العلوم براعة * حتى غدوت من البراعة أبرع
هيأت نحو الصرف نطق بيانه * وحديث تهذيب الأصول لأبدع « 1 »
لا زال نصبك في محلك سرمدا * وعلاك من مجرى المجرة أرفع
قل للذي جعل الفخار جهالة * أقصر فليس العز ما لا يجمع
كلا ولا خيلا يطيب ركوبها * أو باز صيد أو كلابا تخدع
بل كنت مرتبة بعز مثالها * من أن يكون بها لمثلك مطمع « 2 »
هي رتبة العلماء كم من دونها * مهج تذوب أسى وهام تقطع
فاسعد بعيد بل بعيدين أتت * مجموعة وقد المثنى يجمع
بالفطر والنوروز هذا يعلن ال * بشرى وهذا بالربيع يلعلع
والحق ان تهنا بك الأعياد إذ * هي شكل دائرة وأنت المرجع
فوجودها في كل عام مرة * ونداك عيد كل عامك أجمع
بالصوم كنت لأمر ربك طائعا * ويداك مفطرة لأمرك أطوع
صوم بلغت به النجاح وانما * قد صم فيه من العداة المسمع
وفطرت بالافطار عزم قلوبهم * فانزاغت الأبصار نحوك خشع
هذا الربيع تبهرجت أيامه * والأرض زخرف وشيها المتنوع
فكأن رقم زهورها سحب يرى * بخلالها للماء برق لامع
واعتاض معتل النسيم بصحة * فسرى من الكافور نشر أضوع
والزهر يبسم عن ثغور أقاحه * وعيون مسود السحائب تدمع
وزبرجد الأوراق كل صبيحة * بالدر من حبب الندى مترصع
هامش
( 1 ) في الأصول : هيئت نحو الصرف .
( 2 ) في الأصول : من أن يكن فيها لمثلك .