الحاج قاسم الجليلي « 1 »
ومنهم الحاج قاسم ، صاحب الحسام الحاسم . جبل الأدب الشامخ ، وطود الفضل الباذخ . ذو المجد الراسي ، والبذل المواسي .
هامش
( 1 ) ترجم له المرادي ( سلك 4 : 8 ) قال عنه قاسم الجليلي الموصلي ابن خليل الجليلي الموصلي ، كان ماهرا عارفا بصنعة النثر والنظم . خبيرا بتعاطى أمور الملك ، صدرا في مجالس الشرف . ولد في حدود سنة ثمان ومائة والف بالموصل ونشأ بها وحج عام اثنين وأربعين ومائة والف ثم نقل بعض ما قاله عنه صاحب الروض وقال بعد ذلك وترجمه محمد أمين ابن خير اللّه الخطيب فقال : ذو الهمم الشامخة والفضائل الباذخة والقدم الراسخة والايادي الناضخة والعلوم التي هي لهامة الجهل فاضخة ولقسمة المستفيدين راضخة . أصمى كبد البلاغة بأسنة أقلامه وناط على جيد الزمان عقود نظامه إلى آخر ما قاله فيه . وله شعر لطيف . وكانت وفاته بالموصل سنة اربع وستين ومائة والف ودفن بها رحمه اللّه تعالى .
غير أن الذي ذكره عنه لفظه عما نسبه اليه المرادي . ففي المنهل : كانت له الرياسة والمجد في وقته ، والجاه التام عند بني عمه ملوك الموصل . وكانت فيه دعابة ، وفطانة زائدة ، وسياسة وتدبير وحكمة ، وله علم وفضل وخبره . وكانت وفاته سنة اربع وستين ومائة وألف .
وله شعر حسن جيد . ثم ذكر الأبيات الستة الأولى من القصيدة الدالية التي سيذكرها المؤلف .
وترجم له صاحب غاية المرام فقال : « خلاصة الأعيان ، وأديب الزمان . ومن فرط أدبه وذكائه لما حاصر طهماز الموصل أرسل إلى وإلي الموصل الحاج حسين باشا يطلب منه المصالحة ، فأرسل المترجم اليه ، وأدى ما وجب عليه وعاد إلى الموصل . »
« ولما ولي البصرة الحاج حسين باشا ، سار المترجم معه ، فدخل بغداد ، وهي في ذلك العصر مثل العروس تجلى بين البلاد ، وتوجه إلى البصرة سنة ثلاث وخمسين ومائة والف . ولما رجعا إلى الموصل وحصلت منافرة بين حسين باشا وأحمد باشا والي بغداد ، فآل أمرهم إلى الفساد ، أشار المترجم على ابن عمه حسين باشا بالمسير إلى بغداد . فتوجه المترجم معه ، واجتمعا بالوزير احمد باشا وتجدد الصلح بينهما . وعادا إلى الموصل . »
« ولهذا الفاضل من الاشعار مارق وراق . » وذكر نماذج من شعره .
وترجم له محمد بن مصطفى الغلامي في كتابه شمامة العنبر والزهر المعنبر . ( ص : 88 ) فقال الحاج قاسم آغا الرونقي عبد الجليل زاده عزيز جمع بأيادي همته اشتات عوارف المعارف إلى آخره ثم ذكر نماذج من شعره منها القصيدة القافية التي سيذكرها صاحب الروض ، وقصيدة رائية مطلعها :تجل وتسمو عن مثقفة سحر * محجبة زارت بناشئة الفجر .-