تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
والقريض المزهر ، والصباح المسفر . والكمال ؟ ؟ ؟ راجي ، والنوال المداجي . والعنبر العطر ، والعبق المنتشر . والعلم الفرد المشتهر . ذو الكمالات الموفورة ، والبراعات المنثورة . الذي باهت به الأقلام ، وتاهت به الليالي والأيام . واشتملت عليه أيدي الأمل ، اشتمال الذباب على العسل ، فغارت به يد الإسعاد ، وأوردت فصاحته في تلك الأطواد .
حتى تعمم ضلع هامات الربى * من نوره وتأزر الأهضام
له محاسن ومآثر ، أغنت عن عقود الجواهر . فهو عمود ذلك الحرم ، وسراجها الزاهر في الظلم . ولما أخذته المنية ، وسلبته الأمنية انشد وعدد ، وتواجد عن قلب مكمد .
ستذكرني قومي إذا جد جدها * وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر تهون علينا في المعالي نفوسنا * ومن خطب الحسناء لم يغلها مهر
قد حث قومه على طلب المكارم ، وبقاء المجد في تلك الأطلال والمعالم . وقد أثبت من قريضه ، ما يدلك على تلميحه المجد وتعريضه . وكيف كماله ، ووجه انهماله . فمن نظمه قوله في مدح ابن عمه حضرة الوزير المشار اليه
هامش
- وتشطيرا للابيات التي مطلعها : قد كنت أحسب ان وصلك يشترى بكرائم الأرواح والأشباح وترجم له صاحب الدر المكنون في حوادث سنة اربع وستين ومائة والف فقال : وفيها توفي الفاضل الحاج قاسم أغا بن الحاج خليل الجليلي . وله نظم رائق ، ونئر فائق ، وله علم وأدب ، وفيه دعابة ومن نظمه قصيدته الهزلية التي أولها :أتى كتاب منك يا هبنقه * ألفاظه شنيعة ملفقهيداعب بها صديقا له . وقد أدخل فيها بعض الالفاظ والعبارات العامية . وترجم له أيضا القس صائغ في تاريخ الموصل 2 : 166 . وله ترجمة في ديوان حسن عبد الباقي ( 127 - 130 ) .
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 580 | عثمان العمري / سليم النعيمي