تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦

حسين الغلامي « 1 » ومن أبناء عمهم الشاب الأرشد حسين بن محمد

اللذان هما في مجرة سماء المعالي كالفرقد . فهو كأبيه ، ذلك الماجد النبيه ، الذي تنثر الدراري من فيه . واما الحسين فهو قسيم الابريز ونفس اللجين ، له أدب حسن ، ومجموعهم حسن ، وهم في الحقيقة شامة الزمن . وهو نادرة شرق البلاد وغربها ، ووحيد عجم هذا الإقليم وعربها . القابض على شوارد البلاغة من أزمتها ،
هامش
( 1 ) ترجم له صاحب منهل الأولياء 1 / 257 فقال عنه الأديب الكامل حسين بن محمد الغلامي : أديب ماهر ، وناظم ناثر . وعالم شاعر . له باع طويل في الفنون الأدبية ، والعلوم العربية مع مشاركة في المعقول وعلمي الفروع والأصول . قرأ على شيخنا موسى الحدادي وغيره ، وتخرج به ومهر . ولكنه لم يتوفق له التدريس والتفرقة لاشتغاله بالموانع ومنادمة الملوك . وحفظه للتواريخ والشواهد والمناسبات لا ينكر وفضله في ذلك اشهر من أن يذكر ثم ذكر عشرة ابيات مختارة من القصيدة البائية في مدح امين باشا الجليلي وهي التي أوردها المؤلف كاملة . وقال بعدها : ما أحسن هذا الديباج الا اني لا أرى لقوله « ما غادرت مكرمة الا وقد حزتها إلى آخره » كثير طائل . لان من جملة المكارم التقوى والحلم والعفة ، واللين ، والرحمة ، ومثلها لا يتصور حوزه بالسمر والقضب . وكذلك قوله « من هام كل لبيب » الأولى « من هام كل لئيم » ونحوه ، إذ لا معنى لقتل الألباء وأصحاب العقول . وترجم له صاحب كتاب « قرة العين » فقال عنه شيخ الأدب ، وشاعر باهر ، واريحي ماهر . توفي سنة الف ومائتين وسنة ومن شعره : « هذا المرام وهذا غاية الطلب » وذكر القصيدة التي ذكرها اخوه في منهل الأولياء . وترجم له أبوه في شمامة العنبر ( ص 125 - 130 ) فاثنى عليه ثناء كثيرا ثم ذكر له القصيدة البائية التي أوردها المؤلف ثم قصيدة في مدح النبي صلّى اللّه عليه وسلم مطلعها :اورقاء تلك الأيك باللّه رجعي * عسى تسعديني في إراقة مدمعيوقصيدة دالية مطلعها :أأحبابنا مهلا فهذي المعاهد * قفوا ساعة رفقا لعلي أناشد