والحاوي لمنتخبات نوادر الفصاحة بكمالها ورقتها . الذي مهد له الأدب في قبابه موضعا ، وأحله من سماء المعارف مطلعا . ملك الأدب بجملته ، وسلمه زمام أعيانه وجلته . فأعطته الكمالات أسرارها ، وأصعدته المعالي أسوارها .
معارف أدهشت من ليس ذا نظر * وسار سيرتها في السهل والجبل
فهو في الأدب الماء العذب النمير ، الذي ماله في نظم القريض نظير . وقد أوردت من شعر النادر النظام ، الفريد الذي ما عليه كلام .
فمن شعره قوله في مدح حضرة أمين باشا سلمه اللّه تعالى « 1 » :
هذا المرام وهذا غاية الطلب * وهذه ساحة العلياء والطرب
وذي المكارم قد وافى الزمان لها * وقد سعت خببا تهدى بلا طلب
زفت إليك أمين اللّه مكرمة * إذ كنت كفؤا لهايا كامل الأدب
أمهرتها سؤددا زادت به شرفا * لان مجدك مجد غير مكتسب « 2 »
هنيت فيها ودام السعد مرتقيا * يعلو على قمة الجوزاء والحجب
أبا سليمان ما غادرت مكرمة * الا وقد حزتها بالسمر والقضب
أنقذتنا يا أمين الأمن من زمن * قد بات فيه ذو والألباب في رعب
هامش
( 1 ) لم تذكر هذه الجملة في الأصل .
( 2 ) في الأصل : أمهدتها وصوابه أمهرتها . وفي منهل الأولياء مهرتها وأمهرها جعل لها مهرا ، أو مهرها أعطاها مهرا وأمهرها زوجها من غيره على مهر ( القاموس )