تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
مصارعي البيت من نظمه ، ثم يعيدها أو ما تصرف منها في المصراع الثاني . وهذا هو الفارق بينه وبين الترديد . فان الترديد لا بد فيه من إعادة اللفظ بعينه مردودا ، ولم يشترط ذلك هنا . وانما سمى هذا النوع تعطفا لان كلا من مصراعي البيت منعطف على الآخر باللفظة الموجودة في كل منهما . فمما جاء من ذلك قول المتنبي :
فساق إلي العرف غير مكدر * وسقت إليه المدح غير مذمم
ومنها السميط :
مواطر مطرت بالفضل قد قطرت * الدهر قد سطرت منها الفخار سمى
وهو جعل البيت على اربع سجعات ، ثلاث منها متجددة والرابعة موافقة للقافية . منه قول الحريري :
لزمت السفار وجبت القفار * وعفت النفار لاجنى الفرج
ومنها الاستخدام :
معادن الجود في يوم العطاء وكم * ملوه للضيف إذ حر الهجير حمى
هو أن يأتي المتكلم بلفظ مشترك بين معنيين أو معان فيستعمل ظاهر اللفظ في أحد معنييه أو معانيه ويعيد عليه ضميرا وأكثر بغير ذلك المعنى الذي استعمل الظاهر فيه . وهذا هو الفارق بينه وبين التورية . فان المشترك إذا لزم استعماله في مفهوميه معا فهو الاستخدام . وإذا لزم أحد مفهوميه في الظاهر ، ولمح الآخر في الباطن فهو التورية ، كما صرح به الصلاح الصفدي في فض