يحتمله اللفظ بذكر متعلقه فيعمد إلى كلمة من مفردات كلمات المخاطب ويبني عليها في كلامه ما يوجب عكس مراد المتكلم وبذلك عين القول بالموجب . لان حقيقة رد الخصم كلام خصمه من فحوى لفظه .
كقول ابن الاويدة المغربي « 1 » من جملة ابيات يخاطب بها رجلا أودع بعض القضاة مالا فادعى القاضي ضياعه :
إن قال قد ضاعت فيصدق انها * ضاعت ولكن منك يعني لو تعي
أو قال قد وقعت فيصدق انها * وقعت ولكن منه أحسن موقع
ومنها ائتلاف المعنى مع المعنى :
مالت على خيلها الأبطال قد سكرت * من بأسه بصليل السيف في نغم
وهو نوعان : أحدهما أن يشتمل الكلام على معنى معه أمران أحدهما ملائم والآخر مخالف فيقرئه بالملائم دون المخالف . كقول المتنبي :
فالعرب منه مع الكدري طائرة * والروم طائرة منه مع الحجل
قرن العرب بمناسبهم وهو الكدري لمناسبته لهم بنزوله في السهل ونفوره عن العمران وأنسه بالمهامة والقفار ، فلا يأتي العمران
هامش
( 1 ) في الأصول ابن رويدة المغربي . وجاء اسمه في أنوار الربيع 1 / 389 أبو دويدة المغربي وهو في تحرير التحبير « ابن الدويدة المغربي . وبنو الدويدة من معرة النعمان ولذلك رجحنا ان يكون ابن الدويدة المعري . ومن بني الدويدة المعريين من الشعراء محمد وولده أحمد ، وأحفاده على ومحمد وعبد اللّه أولاد أحمد . واشهرهم أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد كان شاعرا مجيدا . مدح سنة أربعمائة للهجرة الحسن ابن العباس بن أبي الجن بقصيدة هنأه فيها على تولية قضاء دمشق .
تحرير التحبير 331 وقضاة دمشق 38 . ومستدرك الجزء الثاني من خريدة القصر قسم الشام - 690 وتقريب المعاهد 443 والايضاح 6 / 89 وأنواره الربيع 1 / 389 .