تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
هي الدار دار المالكية فاسقها * من الدمع أمثال الجمان المبدد سقى اللّه أهليها العهاد وإن هم * مدى الدهر لم يرعوا عهودي ومعهدي وعذراء أمسى الغصن يحسد قدها * هضيم الحشا حسانة المتجرد ممنعة تفتر عن صبح مبسم * شتيت كنظم اللؤلؤ المتسرد نعمت بها والعيش إذ ذاك ريق * بدارة أنسي لا ببرقة ثهمد
ومن مديحها :
أبا حسن ليث الشرى ذلك الذي * متى يتوعد مقلة الدهر تسهد هو السهم إلا أنه غير طائش * هو السيف إلا أنه غير مغمد هو القطر إلا أنه غير ناضب * هو البحر إلا أنه غير مزبد هو الغيث إلا أنه إن تأججت * لظى الحرب في يوم الوغى غير مرعد
ومن اللطائف في هذا الباب قول التنوخي « 1 » في الغزل :
غصن تأود فوق دعص من نقا * ليل تبلج عن جناح مسفر « 2 » كالشمس إلا أنه متنفس * عن مسكة متبسم عن جوهر
هامش
( 1 ) هو أبو القاسم علي بن محمد التنوخي الأنطاكي المعروف بالقاضي التنوخي . من أعيان أهل العلم والأدب ولد بأنطاكية سنة ثمان وسبعين ومائتين . دخل بغداد وتفقه على مذهب أبي حنيفة . تقلد القضاء واعمالا أخرى في البصرة والأهواز وواسط والكوفة وسابو وأرجان وتوفي بالبصرة سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة . وله مؤلفات . وديوان شعر ومقصورة عارض بها مقصورة ابن دريد . وفيات الأعيان 3 / 48 ومعجم الأدباء 14 / 162 ويتيمة الدهر 2 / 336 والفوائد البهية 137 ومرآة الجنان 2 / 335 ، والنجوم الزاهرة 3 / 310 وشذرات الذهب 2 / 362 والاعلام 5 / 142 ومعاهد التنصيص 2 / 12 . ( 2 ) وفي أنوار الربيع 4 / 98 ليل تبلج عن نهار مسفر ولعل الصواب عن صباح مسفر .