حسن النائب « 1 »
نجله النائب حسن :
ناب مناب والده ، وورث جميع مكارمه ومحامده . ارتفع بالعلم أمره ، وعلا بالكمال قدره . فهو البدر اللائح ، والعطر الفايح . منار الأنوار ، ومدار الفخار . الذي اقتبست أنواره ، وأشرقت للأنام آثاره ، حتى غدا في الآداب كالبحر ، وللعقود واللآلي كالنحر . أقعد في الفضل وأقام ، وأشتهر في الكمال بين الأنام . غاص في بحر الفكر ، واستخرج ما شاء من الدرر .
وورث ذلك الفضل السابق ، فكان هذا المعنى لذلك اللفظ مطابق .
دخل مدينة الفقه من كل باب ، وشحن بقياسات الأذهان والألباب .
رحب الذراع طويل الباع متضح * كأن غرته نار على علم
هامش
( 1 ) ترجم له صاحب منهل الأولياء 1 / 249 بعد ترجمته لأبيه الشيخ يوسف النائب فقال : ابنه حسن كان حليما لين الطبع والعريكة ، خبيرا بدقائق الأصول والفروع والاحكام ، عارفا بالفرائض والحساب والعربية ، ولكنه اشتغل بالنيابة عن التدريس ، فلم يشتهر فضله ، وعقم علمه ، وليس له ولا لأبيه نظم . ومات سنة ست وثمانين ومائة والف في الطاعون . وكان التدريس المذكور باسمه فاخذ من أولاده .
وذكره صاحب كتاب قرة العين فقال : حسن أفندي بن يوسف أفندي النائب الموصلي : كان حليما كريما ، لين الطبع حسن الخلق جيد النطق . جميل الوصف ، خبيرا بدقائق الأصول والفروع والاحكام فقيها عالما بالفرائض والحساب خبيرا بالعربية . ولي نيابة محكمة الموصل مدة حياته إلى أن مات مطعونا سنة ست وثمانين ومائة والف ، ولم يترجم له صاحب الشمامة .