ونداماي سادة قد تحلى * دهرنا منهم وقد كان عاطل
أنا في ظلهم وفي مدح عليا * هم على الحالتين أكرم قائل
كلما جارت الكؤوس عليهم * لم يميلوا إلا إلى قد عادل
وغرير اللحاظ أسمر ألمى * فوّق اللحظ ما تعدى المقاتل
عامل قده على الميل عني * صدق القائلون في القد عامل
هازئ في اعتداله بغصون * لا قصيرا جدا ولا متطاول
لم أطل نظرة إلى جسمه الغض * لئلا يلفى بذلك ذابل
وإذا ما العيون أثرن فيه * ليت شعري فكيف حال الغلايل
كلما قلت وجهه نسخة الحس * ن ينادي يا بدر هل من مقابل
مبدع في الطباق قد خف خصرا * وغدا طود ردفه متثاقل
كم حملنا فيه الملام وكم با * ت من الفخر داجي الليل حامل
يا وزيرا وعالما وأديبا * وخليعا ينسى الخليع وفاضل « 1 »
دمت في ارغد السرور باخوا * نك أكرم بهم وظلك شامل
وبقيتم بقاء نجم الثريا * ونجوم الأعدا لديكم أوافل
وتكلفت بالمدائح فيكم * داعيا والالتزام بالحج كامل
هامش
( 1 ) بريد بالخليع الحسين بن الضحاك ولد ونشأ بالبصرة ، اتصل بالأمين ونادمه ومدح المعتصم والواثق وتوفي ببغداد سنة خمسين ومائتين الأغاني 6 / 156 ووفيات الأعيان 1 / 154 والاعلام 2 / 258 وفيه مصادر أخرى
ويريد بالفاضل : القاضي الفاضل وقد مرت ترجمته في حاشية ص 111