تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢

يوسف النائب « 1 »

وممن يعد من ذلك البيت يوسف النائب ، والشهاب الثاقب . عزيز مصر الكمال الذي تجري من تحته أنهار الفضائل . والراقي إلى سرير المعال ، الذي لم يكن له في سلطنة المعارف مماثل . تملك خزائن المعالي في الأرض ، ونشر ألوية المجد في الطول والعرض . فجاءته سيادة الأدب فادلت دلوها اليه ، وأسرت بضاعة فضلها التي انتشرت لديه ، وشروا متاع أدبه بثمن غير معدود ، وأكرموا مثوى كماله الذي هو لجميع الأنام مشهود . فمكنه في أرض الأدب علو شأنه ، فآتاه اللّه حكما وعلما جزاء لفضله واحسانه ، عصر من خمرة الأدب ما يخامر العقول ، وحصد من سنبل الكمال ما يعجز البلغاء ويعيي الفحول . دخل مدينة الأدب من أبواب متفرقة ، فكانت أنواع المعارف إليه نازلة ولديه متطرقة .
هامش
( 1 ) ترجم له صاحب منهل الأولياء 1 / 249 فقال : الشيخ يوسف النائب صهر ياسين المفتي . كان عالم وقته عير مدافع ، جمع المعقول والمنقول ، وأحاط بأنواع الفروع والأصول . أصله من الأكراد ، استخلصه ياسين لنفسه فجعله على خزائن علمه وسره لما شام في مطالع أفقه من الاستعداد التام والفضل الوافر فزوجه كريمته ، وجعله عزيز مصره ، وتخرج عليه وعلى غيره من علماء الأكراد ، وولاه النيابة على أموره كما ولاه نيابة الحكم والقضاء . وكان دمث الاخلاق لين العريكة ، ظريف المحاضرة ، متواضع النفس ، طيب الثناء خبيرا بدقائق الفقه ، والأصول ، والفرائض ، والحساب . وكانت اليه المدرسة النبوية الجرجيسية على صاحبها التحية . وانتفع به خلق كثير . وتوفي بعد ياسين المفتي بسنوات ، وأظن انه بعد الأربعين ، اعني في العشرة الخامسة واللّه اعلم ( انتهى ) . وقد ترجم له صاحب شمامة العنبر ص 258 ولم يذكر له شيئا من الشعر .