وصادفت أدنى فرصة فانتهزتها * بلقياك إذ بالحزم تنتهز الفرص
أتتني القوافي الباهرات تحمل ال * بدائع من مستحسن الجد والرخص
فقابلت زهر الروض منها ولم أرع * وأحرزت در البحر منها ولم أغص « 1 »
فان كنت بالببغاء قدما ملقبا * فكم لقب بالجور لا العدل مخترص
وبعد فما أخشى تقنص جارح * وقلبك لي وكر ورأيك لي قفص
فانتهت هذه الأبيات والجواب إلى عضد الدولة « 2 » فاعجب بها واستظرفها ، وكان ذلك أحد أسباب اطلاق أبي إسحاق من اعتقاله ثم اتصلت بينهما المودة والمكاتبة .
هامش
( 1 ) في الأصول ولم يحد . والتصحيح من اليتيمة
( 2 ) هو أبو شجاع ، فنا خسرو ، عضد الدولة بن الحسن ركن الدولة بن بويه الديلمي . ولد بأصبهان سنة اربع وعشرين وثلاثمائة ، وكان معدودا في النحاة ، والفلكيين والفقهاء ، والمحدثين ، والشعراء ، والفرسان والسلاطين وتغلب على الملك في عهد الدولة العباسية بالعراق . تولى ملك فارس ثم ملك الموصل وبلاد الجزيرة . وهو أول من خطب له على المنابر بعد الخليفة . وأول من لقب في الاسلام « شاهنشاه » مدحه فحول الشعراء كالمتنبي والسلامي .
اخذ عن الشيخ المفيد . . والف له أبو علي الفارسي « الايضاح » و « التكملة » . كما صنف له أبو إسحاق الصابي كتاب « التاجي » في اخبار بني بويه . بنى مشهد الإمام علي بالنجف . وأقام مأتم عاشوراء .
وكان كثير العمران . أنشأ ببغداد البيمارستان العضدي . وعمر القناطر والجسور . وأقام سورا حول مدينة الرسول صلّى اللّه عليه وسلم .
توفي ببغداد سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة . وحمل في تابوت فدفن في النجف . الكامل لابن الأثير 8 / 9 .
ووفيات الأعيان 3 / 218 ويتيمة الدهر 3 / 216 بغية الوعاة 2 / 247 وأعيان الشيعة 42 / 310 والكنى والألقاب 2 / 443 الأعلام : 5 / 364 والبداية والنهاية 11 / 299 ومرآة الحنان 2 / 398 .