واحد منها يتمنى لقاء صاحبه ويراسله ويئوده فاتفق أن أبا الفرج قدم مرة بغداد ، وأبو أسحق معتقل فلم يصبر عنه ، وزاره في محبسه « 1 » ثم انصرف عنه ولم يعاوده ، فكتب اليه أبو إسحاق من السجن :
ابا الفرج اسلم وابق وأنعم ولم تزل * يزيدك صرف الدهر حظا إذا نقص
مضى زمن تستام وصلي غاليا * فأرخصته والبيع غال ومرتخص
وآنستني في محبسي بزيارة * شفت كمدا من صاحب لك قد خلص
ولكنها كانت كحسوة طائر * فواقا كما يستفرص السارق الفرص « 2 »
وأحسبك استوحشت من طول مجلسي * وأوجست خوفا من تذكرك القفص
كذا الكرز اللماح ينجو بنفسه * إذا عاين الأشراك تنصب للقنص « 3 »
هامش
( * ) وقد أجاد في كل فنون الشعر ، له مراسلات كثيرة مع أبي إسحاق الصابي توفي سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة .
وله ديوان شعر . يتيمة الدهر 1 / 252 وتاريخ بغداد 11 / 11 ووفيات الأعيان 2 / 371 والنجوم الزاهرة 4 / 219 وشذرات الذهب 3 / 152 والمنتظم 7 / 241 ونزهة الجليس 2 / 319 وبروكلمان 1 / 90 وتكملته 1 / 145
( 1 ) في الأصول في محبسة والتصويب من اليتيمة 1 / 267
( 2 ) في الأصول فواقى كما والتصويب من اليتيمه
( 3 ) في الأصول كذا الكوز والتصويب من اليتيمة ، والكرز : البازي