تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
العباب ، أطال اللّه بقاه ، وحفظ على الدين والدنيا شرفه وسناه ، لعظم الخطب في النعي ، وفقد ذلك الشاب المضي . غير أن النعمة بحمد اللّه تعالى فيما بقي ضافية اللباس ، نامية الغراس . فروح اللّه روّح الماضي ، وجعل هذا الخلف الباقي ، وصيّر التعزية بعده له لا به ، والخلف عليه لا منه ، والعوض فيه لا عنه ، وألهمه فيما عراه راحة الصبر . وبارك له فيما أولاه ، وعرفه فاتحة السعد والنصر . وأيد معاقد العز والشرف بوجوده ، وشيد أركان السعود ببره وجوده . هذا وكان من جملة ما احتوت عليه صحيفة التواد ، التوصية على الرجل المذكور من أهل بغداد . فحيث أن الأمجد الأرفع هو الشفيع وابن الشفيع المشفع ، المحكم في المال ، المساعف في مساعدة الآمال ، ساعدنا الرجل المذكور تكرمة للخاطر العاطر وانلناه ما كان يتمناه . ولأجل تهنية المقام الأسنى ، وتيريك الرتبة السنية الحسنى ، نظمنا كتاب المحبة والتواد ، في سلك الاخلاص والاتحاد ، فحين الوصول بعون اللّه سبحانه والاطلاع ، على ما تحويه الحشى والأضلاع ، من خالص المودة وصادق الصداقة والمحبة ، فالمرجو المؤمل ، ذكر المحب في تضاعيف الدعوات المستجابة في تلك المعاهد المباركة ، والتشمير عن ساعد الهمة في اخبار عافيتكم السارة والانباء الشريفة المبهجة الدارة . ولا زال بيت عزكم حرما آمنا لكل مستجير عائذ . وحرم شرفكم مسعى يطوف به كل مستظل وعائذ .
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 340 | عثمان العمري / سليم النعيمي