وبعد فالذي ينهى إلى سامي ، جنابه الكريم النامي ، هو أنه بمقتضى ما ثبت من طريف الاخلاص وتليده ، ورسخ من موروث الوداد وجديده ، لم نبرح مترقبين الاخبار السارة الشريفة الشريفية . ونستنشق فوائح الفتوحات المكية ، إذ ورد صحبة الحاج أحمد بن علي البغدادي كتاب كريم ، أبهى من عقد الدر النظيم وأزهى من قطاف الروض الوسيم . فاجتنينا من افنانه رطبا جنيا ، واقتطفنا من روضه زهرا جنيا . وكان مما لوح في مطاويه ، حسب ما كان قرع المسامع من روائع فحاويه ، أنه سبحانه قضى في النفس المسعودة الزكية ، بما هو حكمه في كافة البرية فلبت داعي اللّه راضية مرضية ، دارجة إلى دار الكرامة العلية .
وجبر اللّه جل ثناؤه تلك الرزية ، بأن سد مكانه بالذات الكريمة السنية ، على نحو قول القائل .
نجوم سماء كلما غاب كوكب * بدا كوكب تأوي اليه كواكبه « 1 »
فنحن في ذلك في كيفية ممتزجة في أحزان ونشاط ، متوسطة بين انقباض وانبساط كما قال من قال :
فالعين باكية والسن ضاحكة * فنحن في مأتم منها وفي عرس
ولعمر أبيك ، لولا أن اللّه ، عم نواله ، سد ثلمة المصاب ، وخلة الاكتئاب ، بالجناب الأمجد النقاب ، والبحر الغطمطم
هامش
( 1 ) في الأصول : بدى كوكب .