وشيتها كصنعة الحرير * وفقت فيها ابن أوس والحريري « 1 »
وكيف لا وأنت ابن الفخر * والسر في الأبناء سر يسري
ومنها :
وان تجد بالعام في رسالة * تغني عن البدور والغزالة
وانما الكتاب بعد الياس * يقابل الروح مع الأنفاس
فدم بعز وبسعد تالي * تحاول الكمال والمعالي
ما رنحت بوشيها الأقلام * محبر الأوراق والسلام
ولما كان هذا السيد كما ذكرنا كاتب الانشاء بمدينة بغداد ، وقد ملأ بسوانح معارفه هذه الأقطار والبلاد . وساد بكتابته أهل الفضائل . حتى طوى ذكر العماد « 2 » ، وأنسى بمنشآته القاضي الفاضل « 3 » فلنذكر نبذة من منشآته التي تروق ، وعلى أمثالها من المراسلات تزهو وتفوق .
منها ما كتبه من طرف والي بغداد دار السلام ذلك الوزير الضرغام حامي العباد ، قامع آثار الفساد ، الوزير الخطير ، والوكيل المطلق المشير ، نتيجة الوكلاء ، فريدة الوزراء ، صاحب البأس القامع ، والمجد الجامع ، والعطاء الواسع والبذل والنوال ، والجود والكمال ، الجليل الشأن ، زبدة وزراء آل عثمان ، حضرة الأكرم الأفخم الأعظم سليمان باشا ، يسر اللّه له ما يشا ،
هامش
( 1 ) يريد بابن أوس حبيب بن أوس الطائي ابا تمام الشاعر المشهور المتوفى سنة 231 ه وبالحريري القاسم بن علي صاحب المقامات وقد ترجمته في حاشية ص 88 .
( 2 ) يريد بالعماد محمد بن صفي الدين محمد عماد الدين المشهور بالعماد الأصبهاني ولد بأصبهان وتوفي بدمشق سنة سبع وتسعين وخمسمائة ترجمته في وفيات الأعيان 1 / 97 وانظر الاعلام 7 / 254 ففيه مصادر أخرى . ومعجم المطبوعات العربية .
( 3 ) هو عبد الرحيم بن علي البيساني ، كان من وزراء السلطان صلاح الدين وتوفي سنة ست وتسعين *