الآية الكبرى في نظم العقود واللآل « 1 » .
وكيف لا وأبو الافضال أنت ومن * فاق الأنام بسامي البذل والكرم
في اللّه ما أعلاك ، وفي المذاق ما أحلاك ، فما السيد السند الا مثلك شريف ، والعلامة الثاني بالنسبة إليك ظريف . وأبو الطيب والبديع أشعة مطلع ذلك الأفق المريع ، فعليك يا ابن بنت رسول اللّه تعقد الخناصر . وأنت سراج محافل الأوائل والأواخر ، فلا زلت تسحب ذيل المعارف والاجلال ، ما تعاقبت الأيام والليال ، ولا برحت كعبة علم ونوال ، ما طفقت بحور النظم بنقس اللآل « 2 » .
ثم لما طال البعد وامتد ، وطريق الوصول إلى ناديه منسد . وقد كثر الصدود ، على خله الودود . وبلغت البعاد مداها ، ووصلت الأشواق إلى منتهاها ، وظهرت إمارات الانقطاع على غير مقتضاها فتيامنت ناديه ، لاستقطار ماء الحياة من مزنة أياديه . فأرسلت إليه هذه الأرجوزة ، والمنظومة السابغة الوجيزة . وهي :
نهدي سلاما طيب الأنفاس * يحكي ضياء البدر والنبراس
معنبرا ممسكا مطيبا * مكللا مهذبا مذهبا
محفوفة أطراقة بالزهر * منقطا مطوقا بالدر
قد صافحته بلة الغمام * ما بين روض مسفر اللثام
فهو الكمال والمعالي والمنى * والأمن واليمن وأيام الهنا « 3 »
هامش
( 1 ) في الأصول : الؤال
( 2 ) في الأصول : اللؤال
( 3 ) في الأصل : المعالي والمنا