وهذا المعنى اختلسه ابن عمران من ابن عمار « 1 » من قصيدة مدح بها المعتضد باللّه « 2 » مطلعها :
أدر الزجاجة فالنسيم قد انبرى * والنجم قد صرف العنان إلى السرى
والصبح قد أهدى لنا كافوره * لما استرد الليل منا العنبرا
ومنها في حسن التخلص :
روض كأن النهر فيه معصم * صاف أطل على رداء أخضرا
وتطيفه ريح الصبا فتظنه * سيف ابن عباد يبدد عسكرا
ملك إذا ازدحم الملوك بمورد * ونحاه لا يردون حتى يصدرا
أندى على الأكباد من قطر الندى * والذ في الأجفان من سنة الكرى « 3 »
يختال إذ يهب الخريدة كاعبا * والطرف أجرد والحسام مجوهرا
ومنها يقول :
أثمرت رمحك من رؤوس كماتهم * لما رأيت الغصن يعشق مثمرا
وصبغت درعك من دماء ملوكهم * لما علمت الحسن يلبس احمرا
والبيت المقصود منها :
من ذا ينافحني وذكرك مندل * أوردته من نار فكري مجمرا
ولصاحب الترجمة قصيدة هي :
هامش
( 1 ) ابن عمار هو أبو بكر محمد بن عمار الأندلسي ، ذو الوزارتين وزر للمعتمد بن عباد ، وخلع عليه المعتمد خاتم الملك ، ولقبه بالامارة ، واستنابه على مرسية ، فعصى بها وتملكها ، ثم تمكن منه المعتمد وقتله سنة سبع وسبعين وأربعمائة . شذرات الذهب 3 : 356 وقلائد العقيان 83 والمطرب من اشعار أهل المغرب 169 ووفيات الأعيان 2 : 5 .
( 2 ) هو عباد بن محمد بن إسماعيل ابن عباد اللخمي الملقب بالمعتضد باللّه صاحب إشبيلية في عهد ملوك الطوائف ولد سنة اربع وأربعمائة وولي الأمر بعد وفاة أبيه سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة وتوفي سنة احدى وستين وأربعمائة ابن خلكان 2 : 28 وفوات الوفيات 1 : 199 والاعلام 4 : 29 وفيه مصادر أخرى .
( 3 ) في المخطوطتين : الكرا .