تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
فكم مر لي فيها حلاوة ليلة * فكانت شبيه الخال في وجنة الدهر وفي غيرها قد صرت أقضي لياليا * تمر بلا نفع وتحسب من عمري
وقول صاحب الترجمة في قصيدته هذه الرائية : ولم أنس لا واللّه سجع ابن أيكة . قال أبو الفرج بن الجوزي « 1 » : روي عن الامام عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه قال : قد علمتم فلم تتعلموا ، أهلا قلت : لا وعافاك اللّه . قال الصاحب بن عباد « 2 » : هذه الواو هنا أحسن من واوات الاصداغ في وجنات الملاح ومن اللطيف : ان رجلا من الحذاق كان يكتب كتابا وإلى جانبه آخر ، فانتهى في كتابه إلى اسم عمرو فكتبه بغير واو . فقال : يا مولانا زدها واوا للفرق بينها وبين عمر . فقال له : واللّه قد تفضل مولانا بزيادة واو يعني تفوضل . وهذا الواو أعني واو عمرو قد نظم الشعراء فيها كثيرا « 3 » : منهم أبو نواس قال يهجو أشجع السلمى « 4 » :
هامش
( 1 ) هو عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي ، القرشي ، البغدادي ، أبو الفرج علامة عصره في التاريخ والحديث كثير التصانيف ، مولده ببغداد سنة ثمان وخمسمائة . وتوفي بها سنة سبع وتسعين وخمسمائة . ونسبته إلى « مشرعة الجوز » من محالها . ترجمته في وفيات الأعيان 1 : 279 والبداية والنهاية 13 : 28 ومفتاح السعادة 1 : 207 ودائرة المعارف الاسلامية 1 : 125 والاعلام 4 : 89 وفيه إشارة إلى مصادر أخرى . ( 2 ) مرت ترجمته في حاشية ص : 156 ( 3 ) في المخطوطتين : كثير . ( 4 ) هو أشجع بن عمرو السلمى أبو الوليد ، شاعر مجيد ، ولد باليمامة ونشأ بالبصرة ، وانتقل إلى الرقة ، واستقر ببغداد ، مدح البرامكة ، وانقطع إلى جعفر بن يحيى فقر به من الرشيد . فاعجب به الرشيد ، فاثرى وحسنت حاله وعاش ما بعد وفاة الرشيد ورثاه وتوفي في نحو سنة خمس وتسعين ومائة . اخباره في الأغاني 7 : 30 ، تهذيب ابن عساكر 3 : 59 ، تاريخ بغداد 7 : 45 ، والشعر والشعراء 373 وخزانة البغدادي 1 : 143 والاعلام 1 : 332 وفيه مصادر أخرى .
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 234 | عثمان العمري / سليم النعيمي