ولا زلت كهفا للأنام ومسندا * تظل لمن وأفاك بالعز والنصر
وقد ضمن هذا الشاب بعض أبيات من قصيدة علي بن الجهم « 1 » التي هي في مدح المتوكل على اللّه العباسي التي سارت بها الركبان ، وافتخرت بها أبناء كل عصر وزمان ، منها قوله :
عيون المها بين الرصافة والجسر * جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري
سلمن وأسلمن القلوب كأنها * تشك بأطراف المثقفة السمر
ومنها في حسن التخلص :
فقالت كأني بالقوافي سوائرا * يردن بها مصرا ويصدرن عن مصر
فقلت أسأت الظن لست بشاعر * وان كان أحيانا يجيش به صدري
وما ألطف قوله هذا :
ولا الشعر مما استظل بظله * ولا زادني قدرا ولا حط من قدري
وللشعر اتباع كثير ولم أكن * له تابعا في حال يسر ولا عسر
ولكن احسان الخليفة جعفر * دعاني إلى ما قلت فيه من الشعر
وقد ضمن جماعة مطلع هذه القصيدة الجهمية . منهم ابن
هامش
( 1 ) هو علي بن الجهم بن بدر أبو الحسن من بنى سامة بن لؤي بن غالب ، شاعر رقيق الشعر من أهل بغداد ، خص بالمتوكل العباسي . ثم غضب عليه المتوكل فنفاه إلى خراسان ، فأقام مدة ثم انتقل إلى حلب . توفى سنة تسع وأربعين ومائتين ، وله ديوان شعر مطبوع . ترجمته في الأغاني 10 :
203 وابن خلكان 1 : 349 والطبري 11 : 86 وتاريخ بغداد 11 : 367 والاعلام 5 :
77 وفيه مصادر أخرى .