تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
ومن العجائب في هذا الباب قول إبراهيم بن سهل الإشبيلي « 1 » :
وما وجد أعرابية بان دارها * وحنت إلى بان الحجاز ورنده إذا آنست ركبا تكفل شوقها * بنار قراه والدموع بورده وإن أوقدوا المصباح ظنته بارقا * يحيي فهشت للسلام ورده بأعظم من وجدى بموسى وانما * ترى أنني أذنبت ذنبا بوده
* * * ومن قول ابن نباته من قصيدة في المديح :
ما السحب خافقة ذوائب برقها * بأبر من جدواه في الأنواء لا والذي أعلى وأعلن مجده * حتى تجاوز هامة الجوزاء
وله من قصيدة :
ما روضة قلدت أجياد سوسنها * من الرياب عقود لؤلؤيات فللجدوال تصفيق براحتها * ورقص القضب للاطيار رنات يوما بأبهج من اخلاقها نظرا * أيام تنكر أخلاق سريات ولا الغيوث بأسخى من عوائده * أيام تعبى السجيات السخيات ولا الشموس بأجلى من فضائله * أيام تدجو الظنون اللوذعيات ولا النجوم بأنأى من مراتبه * أيام تزدحم الأيدي العليات
* * * ومن انشاء القاضي شهاب الدين « 2 » في هذا الباب قوله :
هامش
( 1 ) إبراهيم بن سهل أبو إسحاق الإشبيلي شاعر غزل من الكتاب ، كان يهوديا واسلم ، أصله من إشبيلية وسكن سبتة ، مات غريقا سنة 649 ه . له ديوان شعر صغير مطبوع ترجمته في فوات الوفيات 1 / 23 . انظر معجم المطبوعات العربية والاعلام . ( 2 ) هو أبو الثناء شهاب الدين محمود بن سلمان بن فهد بن محمود الحلبي ثم الدمشقي صاحب ديوان الانشاء كان شيخ صناعة الانشاء في عصره . مولده سنة اربع وأربعين وستمائة وتوفي سنة خمس وعشرين وسبعمائة بدمشق الدرر الكامنة 4 / 324 وفوات الوفيات 2 / 286 والبداية والنهاية 14 / 120 والنجوم الزاهرة 9 / 264 واسمه فيه محمود بن سليمان وانظر الاعلام 8 / 48 .
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 217 | عثمان العمري / سليم النعيمي