تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الزيدية الكبرى ( بلوغ المراد إلى معرفة الاسناد ) ( القسم الثالث ) — صفحة 1052

مساهمون:

ص١٠٥٢
القهوة ، فكنت أحصل القهوة لبعد الفجر فإذا سمع دخولها وصل وقت القهوة فأذن له ، فقلت : مدة هذه القهوة نسمع معشرا ، فقال : لا بأس ، فما يتم إلا وقد قرأت عليه قريبا من المعشر فيستحي مني حتى أتمه على ضرب من الإيجاز والإخفاء فما زال ذلك دأبي ودأبه حتى ختمت كتبا كثيرة من تصريف « 1 » ومعاني وبيان وغيرها فلما أذن لنا أن نقرأ مع السادة راجعتهم في تلك الكتب فامتدت إلي الأعناق وسألوني كيف كان الطريق ؟ فأخبرتهم ، وقرأ قبل الدعوة أيضا على السيد أحمد بن محمد الشرفي ، وأكثر مسموعاته عليه ، وقال بعض السادة آل جحاف : السيد المهدي بن إبراهيم شيخ الإمام المؤيد باللّه في كل فن من العلوم وعليه استفاد ومنه أخذ . قلت : صحيح . قلت : وتلامذته عليه السلام أجلاء منهم : صنوه فقيه أهل البيت إسماعيل بن القاسم ، وصنوه أحمد بن القاسم ، والقاضي أحمد بن سعد الدين ، والقاضي أحمد بن يحيى الآنسي ، والقاضي عبد الحفيظ المهلا ، والسيد عبد اللّه بن عامر ، وغيرهم . قال الحافظ : إن عدة من كبار العلماء طلبوا من الإمام القاسم سماع كتاب ( البحر ) في بعض الأيام فاعتذر ، وقال : لكن تقرءون على الولد محمد ، ثم تشعبت عليهم الأنظار في بعض المسائل ، وكثر الخوض فيها ، فعرفوا الإمام عليه السلام فأقسم باللّه ما عندي إلا ما رجحه الولد محمد ، وكان المتولي للتدريس في زمن والده في الكتب الكبار وما يحتاج العلماء فيه إلى كثرة المراجعة ، وقرأ عليه أيضا أحمد بن محمد السلفي في ( البحر ) في كوكبان في سنة ثلاث عشرة وألف ، وأجاز
هامش
( 1 ) في ( ب ) : من صرف .