عبد اللّه بن علي الغرباني من ذرية القاسم [ بن علي ] « 1 » العياني ، نشأ من صغره معروفا بالطهارة والبعد عن قرناء السوء ، إنما همه العلم والشغف به ، حتى أنه كان لا يعرف إلا في المكتب « 2 » ثم بعده في الطلب .
وأما علمه وتحصيله الكثير فمما يضرب به المثل ، كان عليه السلام معروفا بكثرة السماعات والطرق والروايات ، حتى لقد قيل أن سماعاته أكثر من سماعات والده ، فأخذ عن والده الإمام القاسم علم المعقول والمنقول ، من الأصول والفروع ، والحديث ، والتفسير ، والعربية ، وغير ذلك ، ما بين سماع وإجازة ومناولة ، ومن جملة ذلك جميع مؤلفات والده ورسائله في كل فن ، ثم شارك [ والده ] « 3 » عليه السلام في بعض مشايخه كالسيد أمير الدين بن عبد اللّه سمع عليه ( الشفاء ) و ( العضد ) ، وغير ذلك وكذلك أخذ عن « 4 » السيد صلاح بن أحمد بن الوزير ، وقال عليه السلام :
صح لنا الشفاء سماعا وإجازة على السيد صالح بن عبد اللّه بقراءته له على والدنا عليه السلام إلى كتاب الصوم ، وإجازة لباقيه ومشاركة له عادت بركاته في قراءته له على السيد العلامة شيخ الإسلام شيخ والدنا وشيخ أنفسنا في كثير من العلوم أمير الدين بن عبد اللّه ، وقراءتي لجميع كتاب ( الأحكام من البحر ) في مجالس آخرها ليلة الجمعة عاشورا غرفة عام اثني عشرة وألف بكوكبان ومن المقدمات ( مقدمة « 5 » معيار النجري ) ، وشرحه ( المنهاج ) على حي الوالد صالح بن عبد اللّه بما له من الطرق إلى الإمام شرف الدين ، ولما عداه من المقدمات ك ( شرح المنية والأمل ) ،
هامش
( 1 ) سقط من ( ج ) .
( 2 ) في ( ب ) و ( ج ) : حتى كان لا يعرف في غير المكتب .
( 3 ) سقط من ( ب ) .
( 4 ) في ( ج ) : على .
( 5 ) في ( ج ) : مقدمات .