وعمّر عدّة حصون أكبرها وأجلّها ما هو مشهور به على ساحل بنزرت ، ونظر في تحصين الثّغور الإسلامية ، وبنى قناطر متعدّدة ، وطالت مدّته ، وحسنت سيرته ، وكثرت الغنائم في أيّامه ، وعمّر كثيرا من خراباتها . وأيّامه تعدّ من الأيّام السّعيدة . وفاز على أمراء السّناجق وبآيات الوقت .
وامتاز إذ ذاك مراد باي ، وفي أيّامه جاءه منصب الباشلك من السّلطنة العليّة في سنة 1041 [ / 31 - 1632 ] « 14 » ، وفيها توفّى « 15 » رحمه اللّه . وظهرت نجابة ابنه محمد باي المعروف بحموده باشا كما سيأتي التّعريف به إن شاء اللّه في محلّه .
وتوفّي يوسف داي « 16 » ليلة الجمعة ثلاث وعشرين خلت من شهر رجب سنة 1047 [ / 1637 ] ، وكانت مدّته ثماني وعشرين سنة . تغمده اللّه . برحمته .
[ 5 - أسطا مراد ]
وتولّى الأمر بعده أسطا « 17 » مراد قبطان ، كان قبطان البحر ، وهو من الأعلاج « 18 » . وله خصال محمودة في الجهاد . وله صيت في جميع بلاد الإفرنج . وسار سيرة حسنة ، ورخصت الأسعار في أيامه ، وخصبت البلاد في زمانه وكان هو المسبّب الأوّل في إحداث مرسى غار الملح ، وهو المعمّر لحصار قلعة قليبية ، وله آثار حسنة توفي - رحمه اللّه - سنة خمسين وألف [ 1050 / 1640 ] ، وكانت مدته ثلاث سنين .
[ 6 - أحمد خوجة ]
وقام بالأمر بعده أحمد خوجه داي ، كان دفتر دار « 19 » ، بالدّيوان المنصور « 20 » وولي باتفاق من عسكرها ، فعامل النّاس / برفق ولين [ 2 - أ ]
هامش
( 14 ) اعداد ساقطة من « ج » .
( 15 ) ودفن قرب الولي أحمد بن عروس ثم نقله ابنه لتربته التي أحدثها بجامعه . راجع السراج : مخط 2 ، 27 أ .
( 16 ) دفن بمسجده
( 17 ) كلمة ذكرت في « ج » .
( 18 ) في أوج ود « كان من الاعلاج وقبطان البحر .
( 19 ) صاحب الدفتر كاتب الديوان .
( 20 ) كلمة اختصت بها « ج » .