تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل بشائر أهل الإيمان بفتوحات آل عثمان — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١

[ الدايات بتونس : ]

[ 1 - إبراهيم داى ]

ووقع الاتفاق على تقديم إبراهيم باي « 1 » ، وهو أوّل من سمي دايا بمدينة تونس ، وكان رجلا ذا عقل وسياسة . فكان أهل الدّيوان لا يتصرفون في عسكري حتّى تعرض عليه مسألته ، ولا يعاقب أحد منهم إلّا بمشورته . وجرى هذا النّظام والقانون بينهم إلى الآن ، وكلّ من تصدّر منهم للأحكام والنّظر في أحوال العسكر وأهل الديوان سمّي بذلك الاسم . واستمرّ إبراهيم داي يسوس ويرفق بالعسكر والنّاس مدّة ثلاث سنين ، « 2 » ثمّ إنّه طلب الإذن وسار إلى الحجّ ، ولم يعد ، ورجع إلى بلاده ومسقط رأسه جزيرة رودس ، وعاش بها إلى ما بعد السّتين والألف .

[ 2 - موسى داى ]

ثمّ تولّى بعده موسى داي في سنة واحد وألف [ 1001 / 92 - 1593 ] « 3 » وأراد أن يتفرّد بالكلمة ، فلم ينتّم « 4 » له ذلك . ومكث سنة وسلم وسار إلى الحجّ فأرسلوا في إثره أن لا يعود . وتنازع « 5 » فيها سفر « 6 » داي وعثمان داي ، وآل أمرهما أن أخذ كلّ منهما سلاحه ، فسبق عثمان داي وجلس بباب قصبتها ، واجتمع عليه بعض من تعصّب به . فلمّا رأى سفر داي قادما أرسل إليه من ردّه وأجلاه إلى بلاد الجزائر .
هامش
( 1 ) صادف عمله مدة الوالي حسين باشا . راجع سامح ، 291 . ( 2 ) في ج ود « خمس سنين » . ( 3 ) يشك السراج في سنة ولاية موسى داى لأن إبراهيم مكث ثلاث سنوات وتوفى سنة 999 / 1590 فعلى هذا تكون ولايته سنة 1002 / 1593 . راجع السراج : مخط 2 ، 23 ب . ( 4 ) في « ب » « فلم يتم » . ( 5 ) تشير مصادر أخرى إلى أن النزاع حدث بين عثمان وموسى راجع سامح ، 291 . ( 6 ) اتفقت الأصول على « سفر » .