الباب العالي « 10 » المعظم « 11 » حيدر باشا لمحافظة البلاد « 12 » .
وعيّن أيضا أمير لواء لضبط الأوطان ، وتقرير رعاياها ، واستجلاب جباياها رمضان باي « 13 » .
وعين لها أيضا قاضيا لإجراء الأحكام الشّرعيّة بين النّاس ، وهو العلّامة المولى حسين أفندي ، ومكث بتونس وتزوّج بها ، وله عقب إلى الآن معروف .
ودوّن دواوين مرتّبات العساكر ، وعلوفاتهم « 14 » حسب مراتبهم ووظائفهم ، وتركهم على هذا النّظام ، وكرّ عائدا إلى دار السّلطنة إصطنبول .
وقد اقتبس أيضا اقتباسات « 15 » من ديوان مصر والجزائر . وبقيت أحكام العساكر ، ومرجع أمرهم ، لنظر آغاتهم وديوانهم ، ووالي البلاد الباشا ، وأمير الأوطان الباي في تصرّفاتهم واستجلاب الجبايا ، وضبط الأموال ، لتصرف في مرتبات العساكر . واستمرّوا على هذا النّظام برهة من الزّمان ، ولكن حكام أهل الدّيوان عظمت شوكتهم ونفذت كلمتهم ، وجاروا في أحكامهم ، وبلغ من جورهم ما عمّ سائر النّاس خصوصا على العساكر ، فضجروا من ذلك ، فكان آخر أمرهم ، أن قام العسكر منهم « 16 » ، وأوقعوا السّيف والقتل « 17 » في كبار أهل الدّيوان . وفي ساعة واحدة قتل ثمانون نفرا من طائفة البولكباشية ، وقطعوا رؤوسهم ، وألقوها قبالة باب قصبتها . وكانت فتنة « 18 » عظيمة « 19 » سنة تسع وتسعين وتسعمائة [ 999 / 91 - 1590 ] فتداركها العقلاء ، وحضرة
هامش
( 10 ) راجع د م إ . 1 : 859 .
( 11 ) كلمة سلطة من ج ود .
( 12 ) في جميع النسخ « لمحافظة البلاد المعظم حيدر باشا » .
( 13 ) وهو أول باي بتونس راجع السراج : مخط ، 2 ، 24 أ .
( 14 ) المرتبات . راجع الحصري ، 47 .
( 15 ) في أوج ود « واقتبسوا هم أيضا اقتباسات »
( 16 ) عى أوج ود « فيهم » .
( 17 ) كلمة ساقطة من « ب » .
( 18 ) راجع ابن أبي دينار 186 ؛ السراج : مخط . 2 ، 3 أ ؛ سامح 291 .
( 19 ) في أوج ود « وكان ذلك في سنة » .