( . . . ) « 583 » وتمهّر في فنون شتّى ، وتصدّر للتّدريس بعد وفاة المرحوم جدّه وهو صغير ، وحضره ملأ من النّاس « 584 » وشهدوا له بالفضل . وله مشاركة في جميع الفنون والقدرة على استخراج معضلات « 585 » المسائل المشكلات من مضانها . ورث العلم كابرا عن كابر . كما زيّنت بذلك وجوه الطّروس أقلام المحابر .
/ له خبرة بكتب الأدب ، وأخبار النّاس ، عفيف ، ديّن ، صالح ، مكبّ على الإفادة والاستفادة ، مواظب على درسه ، متخلّ عمّا لا يعنيه ، معدود من أجلاء الوقت ، فصيح اللّسان ، نقيّ الجنان . له ولوع بالأذكار والأوراد وتلاوة القرآن ، أصل أصيل ، فرع من أصل طيب . طلق الوجه ، كثير الحياء ، معتدل القامة ، جميل الصّورة ، لطيف الذّات ، حسن الملاقاة - وفقنا اللّه - وإيّاه آمين .
[ 147 - محمد حمودة الريكلى ]
ومنهم العالم الفاضل ، العامل الكامل ، البارع المتفنّن ، الشّيخ سيّدي محمد حمودة الريكلي . تزايد بمدينة تونس . وحفظ القرآن العظيم ، وتفقه في مبادئ أمره ، وأخذ عن أفاضل علماء العصر وتفقّه « 586 » ، ثم لازم خدمة حضرة أعلم العلماء الكرام وأفضل الفضلاء العظام المولى الشّيخ سيّدي محمد زيتونة ، وحصل عنه علم المعقول والمنقول ، وتمهّر في جميع العلوم . ولمّا سار شيخه - حفظه اللّه - « 587 » إلى الحجّ أخلفه بالنّيابة في المدرسة المراديّة ، واختاره لنجابته ، وأقامه مقامه إلى أن عاد من الحجّ . ثمّ رتّب له الأمير - حفظه اللّه - « 588 » وظيفة ، وعين له قدرا معلوما ، وصدّره للتّدريس بجامع الزيتونة « 589 » وأفاد وأجاد .
هامش
( 583 ) بياض اختصت به « ب » مقدار ثلاث كلمات .
( 584 ) في « ج » « كثير من الناس » .
( 585 ) كلمة ساقطة من « ب » .
( 586 ) كلمة ساقطة من « ج » .
( 587 ) كلمتان سقطتا من « ج » .
( 588 ) كلمتان سقطتا من « ج » .
( 589 ) لما توفى أبو الغيث البكري خلف ولدين صغيرين هما عثمان وحمودة .
قدمه الباشا خطيبا بجامع الزيتونة إلى أن صلح للإمامة عثمان . راجع ابن أبي الضياف 7 ، 68 .