وتخرّج عليه كثير ، وله وظيفة أخرى في رواية « 590 » الحديث الشّريف على دور السّنة في مسجد الوليّ الصّالح المزار الشّيخ سيدي معاوية « 591 » - نفعنا اللّه به آمين - « 592 » . والمتسبب في ذلك المعظّم أبو الثّناء محمد خزندار الأمير حسين باي « 593 » - دام بقاؤه - ووقف على ذلك أوقافا حسبة للّه بتعيين مرتّبات للشّيخ والطلبة أثابه اللّه على ذلك ، وانتفع به الخلق ، فقيه ، عالم ، بارع ، ديّن ، ورع ، عفيف ، متقشّف في ثيابه وعمامته ، قليل الكلام ، كثير الحياء ، له ميل إلى الخمول ، معتدل القامة ، متّفق على صلوحيته - وفقنا اللّه وإيّاه - « 594 » يعدّ من فضلاء العصر ، تمهّر في جميع العلوم المنطوق منها والمفهوم .
وتخرّج عليه خلق كثير ، مكبّ على الإفادة والاستفادة ، صاحب تقريرات حسنة ، وعبارات مستحسنة ، إذا عبّر أفاد ، وإذا حبّر أجاد .
وبعد وفاة شيخه العلّامة الشّيخ سيدي محمد زيتونة تصدّر للتّدريس بالمدرسة المراديّة ، وأفاد وأجاد ، وانتفع به المسلمون ، وأثنى عليه مشايخ الوقت .
[ 148 - أحمد بن محمد الشريف ]
ومنهم العالم الفقيه ، الكامل النّبيه ، ذو القدر المنيف ، الفاضل السّيّد الشّريف ، الشّيخ سيّدي أحمد بن محمد بن أحمد الشّريف ، إمام جامع دار الباشا ، حفظ القرآن العظيم . ونشأ في طلب العلم في صغره ، وقرأ على عدّة مشايخ منهم : الشّيخ العلّامة سيدي عبد القادر الجبالي ، وحصل عنه النّحو والصّرف وغيره . وأخذ الفقه والحديث عن الشّيخ الصّفّار ، والتوحيد والمنطق والمعاني والبيان على الشّيخ الخضراوي ، وحضر كثيرا من مشايخ العصر ، واستفاد منهم ، وبرع في علوم شتّى ، وأكبّ على طلب العلم ، وتمهّر في جميع العلوم ، وتصدّر للتّدريس بعدّة أماكن . ثمّ وظّفه الأمير - أدام اللّه إجلاله - « 595 » وعيّن له وظيفة في كل شهر قدرا معلوما ، وصدّره للتّدريس بالجامع الأعظم « جامع
هامش
( 590 ) ثلاث كلمات اختصت بها « أ » .
( 591 ) لعله سيدي معاوية بنهج المسنتيرى بتونس .
( 592 ) كلمة اختصت بها « ج » .
( 593 ) تزيد « ج » « حسين باي » وتحذف « دام بقاؤه » .
( 594 ) ثلاث كلمات ساقطة من « ج » .
( 595 ) ثلاث كلمات ساقطة من « ج » .